ووجوب الجبر عليه بشاة وجهان ، لا يخلو ثانيهما عن قوة ( 1 ) إذا كان
مدركا اختياري عرفة ( 2 ) ، لكن الاحتياط شديد لا ينبغي تركه . ولو فاته الوقوف كليا إلى أن طلعت الشمس لنسيان أو غيره
أجزأه الوقوف ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ( 3 ) ، وهذا هو
وقته الاضطراري الذي يقوم مقام الاختياري في وجوب إدراكه لمن
فاته الاختياري ، وبطلان الحج بتعمد تركه .
شرح
الفجر ، فيدل على انتفاء الكفارة على الجاهل في ما نحن فيه .
نعم ، يختص الاشكال بالساهي ، وإن كان الظاهر اتفاقهم على انتفاء
الكفارة فيه أيضا .
( 1 ) كما هو المشهور ، لحسن مسمع - المتقدم - أو صحيحه ، وعن الحلي
وظاهر الخلاف : البطلان ، لفوات الركن وهو الوقوف بين الطلوعين ( 1 ) .
لكنه أشبه بالاجتهاد في مقابل النص ، وحمله على إرادة بيان حكم
الجاهل قبل طلوع الفجر ، بجعل ضمير ( كان ) راجعا إلى الجاهل ، خلاف الظاهر .
( 2 ) كما هو المتيقن من النص ، فيرجع في غيره إلى الأدلة الأخر
المقتضية للبطلان ، كما يأتي .
( 3 ) إجماعا ادعاه غير واحد ( 2 ) ، ويشهد له جملة من النصوص الواردة
في من أقبل من عرفات إلى جمع فوجد الناس قد أفاضوا ، وفيها : أنه يقف قليلا
بالمشعر ثم يلحق الناس بمنى ، ولا شئ عليه ( 3 ) . وفي جملة من النصوص : ( من
أدرك المشعر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر الحاوي 1 : 589 / الخلاف 2 : 344 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 300 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 / الوقوف بالمشعر / 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 23 / الوقوف بالمشعر / 8 ، 9 وغيرها بأدنى تفاوت .