الشمس بنيته هو الركن الذي يبطل الحج بتعمد تركه ( 1 ) ، وأما
خصوص ما بين الطلوعين فهو واجب غير ركني ( 2 ) . فلو أفاض قبل طلوع الشمس صح حجه مطلقا ( 3 ) ولا شئ
عليه ( 4 ) ، وإن كان الأحوط أن يجبره بشاة ( 5 ) إذا تعمده لا لضرورة ، أما
إذا كان في الوقوف في ما بين الطلوعين ضرر أو مشقة جازت
شرح
( 1 ) إجماعا ، ونصا مثل : ( إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ) ( 1 ) ،
ومفهوم : ( من أدرك المشعر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ) ( 2 ) ، فتأمل .
( 2 ) كما هو المشهور ، وعن الحلي ، وظاهر الخلاف : أنه ركن يبطل الحج
بفواته ( 3 ) . وفيه : أنه مخالف لما دل على الصحة مع الإفاضة قبل الفجر عمدا لا
لعذر ، وهو مصحح مسمع وإن تضمن أنه عليه دم شاة ( 4 ) ، فيتعين أن يكون
المسمى من أول الليل إلى طلوع الشمس كما في المتن وغيره ، بل المحكي عليه
الاجماع ( 5 ) .
( 3 ) يعني ولو كان عمدا .
( 4 ) لما عرفت من عدم وجوب الاستيعاب ، فضلا عن لزوم البطلان ، أو
الكفارة على تركه .
( 5 ) كما عن بعضهم ( 6 ) ، وكأنه لمصحح مسمع الآتي في من أفاض قبل
الفجر ، وإشكاله ظاهر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 / الوقوف بالمشعر / 2 .
( 2 ) المصدر السابق : حديث 8 ، وفيه : من أدرك المشعر يوم النحر . . .
( 3 ) السرائر الحاوي 1 : 589 / الخلاف 2 : 344 .
( 4 ) يأتي من الشارح قدس سره في تعليقة رقم 3 ، ص 345 .
( 5 ) منتهى المطلب 2 : 725 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 327 .