تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ولا يجب الاستيعاب هنا أيضا ، بل يكفي المسمى ( 1 ) نحو ما مر في اضطراري عرفة ، ولو استمر به العذر إلى أن خرج الوقت الاضطراري أيضا ، فإن كان مدركا اختياري عرفة أجزأه ذلك ( 2 ) ، وتم حجه ، وإلا فقد فاته مطلقا . وفي لحوق المبيت ليلا مع الإفاضة قبل الفجر لعذر ، بالوقوف الاختياري ( 3 )
شرح
وعن السيد : امتداده إلى الغروب ( 1 ) ، ودليله غير ظاهر . ( 1 ) للتصريح به في النصوص المشار إليها آنفا : أنه يقف قليلا . ( 2 ) كما هو المشهور ، بل عن غير واحد : نفي الخلاف فيه ( 2 ) ، والعمدة فيه خبر محمد بن يحيى الوارد في من لم يقف بالمزدلفة ، ولم يبت بها جاهلا ( 3 ) . لكن من القريب أن يراد من عدم الوقوف عدم المبيت فتأمل . فحينئذ لا يدل على الاكتفاء بإدراك اختياري عرفة لا غير . وأما صحيح مسمع فالظاهر أن مورده صورة الإفاضة قبل الفجر لا عدم الوقوف بالمشعر ، مضافا إلى أن موردهما صورة العبور على المشعر ، فلا يدل على حكم عدم الادراك أصلا ، والشهرة لا تجبر الدلالة ، ولذلك يشكل الخروج عن عموم الصحيح : ( إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ) ( 4 ) فتأمل جيدا . ( 3 ) وجه اللحوق : إما إطلاق النصوص الواردة في من لم يدرك عرفات
هامش
( 1 ) الإنتصار : 90 . ( 2 ) التنقيح الرائع 1 : 480 / مسالك الأفهام 2 : 278 . ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، في من جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ؟ قال : يرجع ، قلت : إن ذلك قد فاته ، فقال : لا بأس . [ وسائل الشيعة : ب 25 / الوقوف بالمشعر / 5 ] . ( 4 ) المصدر السابق : حديث 1 .
دليل الناسك — صفحة 347 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي