ولا يجب الاستيعاب هنا أيضا ، بل يكفي المسمى ( 1 ) نحو ما مر
في اضطراري عرفة ، ولو استمر به العذر إلى أن خرج الوقت
الاضطراري أيضا ، فإن كان مدركا اختياري عرفة أجزأه ذلك ( 2 ) ، وتم
حجه ، وإلا فقد فاته مطلقا . وفي لحوق المبيت ليلا مع الإفاضة قبل الفجر لعذر ، بالوقوف
الاختياري ( 3 )
شرح
وعن السيد : امتداده إلى الغروب ( 1 ) ، ودليله غير ظاهر .
( 1 ) للتصريح به في النصوص المشار إليها آنفا : أنه يقف قليلا .
( 2 ) كما هو المشهور ، بل عن غير واحد : نفي الخلاف فيه ( 2 ) ، والعمدة
فيه خبر محمد بن يحيى الوارد في من لم يقف بالمزدلفة ، ولم يبت بها
جاهلا ( 3 ) .
لكن من القريب أن يراد من عدم الوقوف عدم المبيت فتأمل . فحينئذ لا
يدل على الاكتفاء بإدراك اختياري عرفة لا غير .
وأما صحيح مسمع فالظاهر أن مورده صورة الإفاضة قبل الفجر لا عدم
الوقوف بالمشعر ، مضافا إلى أن موردهما صورة العبور على المشعر ، فلا يدل
على حكم عدم الادراك أصلا ، والشهرة لا تجبر الدلالة ، ولذلك يشكل الخروج
عن عموم الصحيح : ( إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ) ( 4 ) فتأمل جيدا .
( 3 ) وجه اللحوق : إما إطلاق النصوص الواردة في من لم يدرك عرفات
هامش
( 1 ) الإنتصار : 90 .
( 2 ) التنقيح الرائع 1 : 480 / مسالك الأفهام 2 : 278 .
( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، في من جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ؟ قال : يرجع ، قلت :
إن ذلك قد فاته ، فقال : لا بأس . [ وسائل الشيعة : ب 25 / الوقوف بالمشعر / 5 ] .
( 4 ) المصدر السابق : حديث 1 .