الإفاضة حينئذ قبل الفجر ( 1 ) ، لكن الأحوط أن تكون بعد انتصاف
الليل ( 2 ) . ولو أفاض قبل الفجر بلا عذر يوجبه ، فإن كان ساهيا ، أو جاهلا
ولم يتنبه إلا بعد خروج الوقت فلا شئ عليه ( 3 ) ، ولو تنبه قبل الفجر
لزمه الرجوع لادراك الوقوف الواجب ، ولو تعمد عدمه ، أو كان متعمدا
في الإفاضة قبل الفجر بلا عذر ففي بطلان حجه بذلك ، أو صحته
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، بل عن غير واحد الاجماع عليه ( 1 ) ، ويشهد له
النصوص المرخصة في ذلك للنساء ، والضعفاء ، والخائف ( 2 ) ، وموضوعها
أوسع مما في المتن .
( 2 ) لما في صحيح أبي بصير من التقييد بذلك ( 3 ) ، وظاهره الوجوب .
لكن إعراض الأصحاب عنه مانع عن الاعتماد عليه فيه ، فتأمل .
( 3 ) لمصحح مسمع : في من وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن
يفيض الناس ، قال عليه السلام : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع
الفجر فعليه دم شاة ( 4 ) . فإن إطلاقه يشمل من أفاض جهلا قبل الفجر .
نعم ، يشكل الحكم في الساهي ، وجعله من قبيل العذر غير ظاهر ، وكذا
الجاهل بناء على عدم شمول المصحح له ، بدعوى ظهوره في الإفاضة قبل
طلوع الشمس . لكن عرفت جواز ذلك للعالم ، فلا بد من حمله على ما قبل
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 726 / مدارك الأحكام 7 : 427 .
( 2 ) منها : حديث علي بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام قال : أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر
الحرام ليلا فلا بأس . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 17 / الوقوف بالمشعر / 4 ] .
( 3 ) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا بأس بأن يقدم النساء إذا زال الليل فيفضن عند المشعر الحرام في
ساعة ، ثم ينطلق بهن إلى منى . . . الحديث . [ المصدر السابق : حديث 7 ] .
( 4 ) المصدر السابق : ب 16 / الوقوف بالمشعر / 1 .