في كفايته بنفسه لادراك الحج ( 1 ) ، ولو مع فوات اختياري عرفة ، أو
كونه ملحقا بالاضطراري ( 2 ) في ذلك إشكال ، والأحوط لمن لم يدرك
شرح
المتضمنة : أنه إذا أدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فقد تم حجه ( 1 ) ، وإما ما
دل على الاجتزاء بإدراك اضطراري المشعر ( 2 ) ، بناء على فهم المقام منه
بالأولوية .
وفيه : أن ظاهر النصوص الأول الوقوف الاختياري ، وما دل على الاجتزاء
باضطراري المشعر لا مجال للعمل به ، لمعارضته بغيره المعول عليه عند
الأصحاب ( 3 ) ، مع أن الأولوية غير قطعية ولا عرفية .
وأما خبر مسمع الوارد في من أفاض قبل الفجر فغير ظاهر في ما نحن
فيه ، لوروده في مقام تصحيح الوقوف بالمشعر نفسه ، والاجتزاء بالمبيت ليلا
عنه ، لا تصحيح الحج وإن فاتت عرفة .
ومن هنا كان المعروف البطلان ، وخص القول بالصحة بثاني
الشهيدين ( 4 ) .
( 1 ) إجماعا ونصوصا ، كما أشرنا إليه في اضطراري عرفة ( 5 ) .
( 2 ) الذي لا يجزئ على المشهور ، بل عن غير واحد ، أنه موضع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 / الوقوف بالمشعر / 3 .
( 2 ) منها : صحيح عبد الله بن المغيرة ، قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين
جميعا . . . إلى أن قال : فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك
مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج . [ المصدر السابق : حديث 6 ] .
( 3 ) منها : صحيح حريز قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا ؟ فقال : له إلى طلوع
الشمس من يوم النحر ، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من
قابل . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 27 / الوقوف بالمشعر / 3 ] .
( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 278 / مدارك الأحكام 7 : 407 .
( 5 ) تقدم في ص 324 .