تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
في كفايته بنفسه لادراك الحج ( 1 ) ، ولو مع فوات اختياري عرفة ، أو كونه ملحقا بالاضطراري ( 2 ) في ذلك إشكال ، والأحوط لمن لم يدرك
شرح
المتضمنة : أنه إذا أدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فقد تم حجه ( 1 ) ، وإما ما دل على الاجتزاء بإدراك اضطراري المشعر ( 2 ) ، بناء على فهم المقام منه بالأولوية . وفيه : أن ظاهر النصوص الأول الوقوف الاختياري ، وما دل على الاجتزاء باضطراري المشعر لا مجال للعمل به ، لمعارضته بغيره المعول عليه عند الأصحاب ( 3 ) ، مع أن الأولوية غير قطعية ولا عرفية . وأما خبر مسمع الوارد في من أفاض قبل الفجر فغير ظاهر في ما نحن فيه ، لوروده في مقام تصحيح الوقوف بالمشعر نفسه ، والاجتزاء بالمبيت ليلا عنه ، لا تصحيح الحج وإن فاتت عرفة . ومن هنا كان المعروف البطلان ، وخص القول بالصحة بثاني الشهيدين ( 4 ) . ( 1 ) إجماعا ونصوصا ، كما أشرنا إليه في اضطراري عرفة ( 5 ) . ( 2 ) الذي لا يجزئ على المشهور ، بل عن غير واحد ، أنه موضع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 23 / الوقوف بالمشعر / 3 . ( 2 ) منها : صحيح عبد الله بن المغيرة ، قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا . . . إلى أن قال : فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج . [ المصدر السابق : حديث 6 ] . ( 3 ) منها : صحيح حريز قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا ؟ فقال : له إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإن طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 27 / الوقوف بالمشعر / 3 ] . ( 4 ) مسالك الأفهام 2 : 278 / مدارك الأحكام 7 : 407 . ( 5 ) تقدم في ص 324 .