تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
ويجب في الوقوف أن يكون ناويا له ، مقارنا بها لأوله ، نحو ما مر في سائر المناسك ، فإن لم يكن ممن أدرك المبيت ليلا فعند الفجر ينوي الوقوف الواجب لحج الاسلام امتثالا لأمر الله سبحانه ، وإن أدركه فالأولى أن ينوي في ابتداء مبيته الوقوف إلى طلوع الشمس امتثالا له تعالى بلا تعرض لوجوبه ( 1 ) ، وعند الفجر يجددها متضمنة لوجوبه ، وإن كانت النية الأولى مجزية على الأقوى ( 2 ) . ولو نوى أولا نفس المبيت إلى الفجر جاز ، والأحوط أن ينوي به القربة المطلقة ، لكنه يجب حينئذ أن يجدد عند الفجر نية الوقوف الواجب لحجة الاسلام . وعلى كل حال فمسمى الوقوف في جزء من الليل إلى طلوع
شرح
ولا سيما مع جريان استصحاب عدم الوجوب في الزمان المشكوك . ( 1 ) لما عرفت من الاشكال في وجوبه . ( 2 ) من كون النية الداعي وهو حاصل ، وفي محكي المسالك : إن لم نقل بوجوبه - أي المبيت - فلا إشكال في وجوب النية للكون عند الفجر ( 1 ) . وتنظر فيه في الجواهر : بأن عدم الوجوب بخصوصه لا ينافي الاجتزاء باعتبار كونه أحد أفراد الوقوف لو حصل ( 2 ) . وفيه : أن كونه كذلك يتوقف على كون الواجب الجامع بين الوقوف الطويل والقصير وهو خلاف ظاهر قولهم : ( الواجب ما بين طلوع الفجر ) فالعمدة : أنه لا يعتبر في نية العبادة الاخطار المقارن ، بل يكفي الصدور عن داعي الأمر به ، وهو حاصل إذا نوى الوقوف المستحب والواجب بعده .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 2 : 284 . ( 2 ) جواهر الكلام 19 : 75 .
دليل الناسك — صفحة 343 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي