مستوعبا له على الأحوط ( 1 ) . أما المبيت ليلا ففي وجوبه إشكال
أحوطه ذلك ( 2 ) . ويكفي فيه صدق المبيت ولو كان بعد ثلث
الليل ( 3 ) ، بل لا يبعد كفاية الكون فيه بعد انتصاف الليل أيضا في
ذلك ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما عن جماعة ( 1 ) . لكن الأصل ينفيه ، والأدلة قاصرة عن اثباته ، بل
ظاهر صحيح معاوية المتقدم عدمه ، وكذا النهي عن تجاوز وادي محسر قبل
طلوع الشمس في صحيح هشام ( 2 ) .
( 2 ) كما نسب إلى ظاهر الأكثر ( 3 ) ، وقواه في الجواهر للتأسي ( 4 ) ،
ولصحيح معاوية : ( ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر ، ويطأه برجله ، ولا
يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ) ( 5 ) .
وفيه : مع أنه غير ظاهر في الوجوب ، أن عدم التجاوز أعم من المبيت في
الموقف ، مضافا إلى إحتماله النهي عن الإفاضة قبل الفجر لأجل ملازمته لترك
الوقوف الواجب بعد الفجر .
( 3 ) كما يفهم من الصحيح الوارد في تأخير الصلاة إلى ذلك الوقت ( 6 ) .
( 4 ) لأنه المتيقن من أدلة المشروعية ، سواء كان واجبا أو مستحبا ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 75 ، وفيه : قيل أنه المعروف المصرح به في كلام جماعة من الأصحاب . . .
( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس . [ وسائل الشيعة : ب 15 / الوقوف
بالمشعر / 2 ] .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 423 .
( 4 ) جواهر الكلام 19 : 73 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 / الوقوف بالمشعر / 1 وب 8 / من / 3 ، وأورد سنده هكذا : معاوية بن عمار
وحماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام . . . الحديث .
( 6 ) الكافي - الفروع - 4 : 468 ، وأورده في الوسائل مقطعا في أبواب متفرقة . وهو صحيح محمد بن
مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل . [ وسائل
الشيعة : ب 5 / الوقوف بالمشعر / 1 ] .