تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
الترخيص للنساء ، والضعفاء ، والخائف ، وغيرهم من المعذورين في الإفاضة قبل الفجر ( 1 ) ، فإنها ظاهرة في اختصاص الرخصة بهم لا غير . أما صحيح معاوية : ( أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل . . . ) ( 2 ) فالظاهر منه أنه في مقام بيان الآداب المرغوبة في ذلك الوقت ، ولا سيما بملاحظة الأمر بالوقوف الذي هو مستحب إجماعا . وعن بعض : عدم وجوبه ( 3 ) ، لصحيح هشام المتضمن أن المتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ، ويصلون الفجر في منازلهم ( 4 ) . وفيه : أنه محمول على المعذور جمعا . ولصحيح مسمع في من أفاض قبل الفجر : أن عليه دم شاة ( 5 ) . بناء على ظهوره في العامد كما سيأتي ، لسكوته عن الأمر بالرجوع . وفيه : أن السكوت لا يعارض ما سبق ، بل يمكن جعل الصحيح من أدلة الوجوب ، فتأمل .
هامش
( 1 ) منها : مرسل جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا . [ وسائل الشيعة : ب 17 / الوقوف بالمشعر / 1 ] . ( 2 ) المصدر السابق : ب 11 / الوقوف بالمشعر / 1 . ( 3 ) قال العلامة في المنتهى : - ردا على ابن إدريس القائل ببطلان حج من أفاض قبل الفجر عامدا مختارا - لا نعرف له موافقا ، فكان خارقا للاجماع . . . فإنا لا نسلم أن الوقوف بعد طلوع الفجر ركن ، نعم مطلق الوقوف ليلة النحر أو يومه ركن ، أما بعد طلوع الفجر فلا نسلم له ذلك . . . وكأن الشارح قدس سره يشير إلى هذا وأمثاله مما ورد في كلام الفقهاء . فراجع : منتهى المطلب 2 : 725 / مدارك الأحكام 7 : 424 / جواهر الكلام 19 : 70 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 / الوقوف بالمشعر / 8 . ( 5 ) فقد ورد فيه : عن أبي إبراهيم ( عبد الله خ ل ) عليه السلام في رجل وقف مع الناس بجمع ، ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال : إن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة . [ وسائل الشيعة : ب 16 / الوقوف بالمشعر / 1 ] .
دليل الناسك — صفحة 341 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي