تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
أغمي عليه ، أو نام بعد حصول مسماه ، دون ما إذا كان مستوعبا نحو ما مر في وقوف عرفة . والقدر الواجب من الوقوف هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس من يوم النحر ( 1 ) ،
شرح
المنسوب إلى جماعة ، وفي الجواهر : ( لا أجد فيه خلافا ) ( 1 ) ، وفي خبر محمد بن سماعة زاد على ذلك : ( قلت : فإن كانوا بالموقف كثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل ) ( 2 ) ، وظاهره أن الجبل غير المأزمين ، كما هو أيضا [ ظاهر ] صحيح زرارة المتقدم في حد المشعر ، ومقتضى ذلك جواز الوقوف عند الزحام في خارج الحد على الترتيب المذكور بين المأزمين والجبل . ولكن الالتزام بذلك في غاية من الاشكال ، لأن الوقوف بالمشعر من الأركان ، فكيف يسوغ تركه بمجرد الكثرة والمضايقة ؟ ! وإن كان هو ظاهر الجماعة ، فلا يبعد أن يكون المراد الوقوف إلى جنب المأزمين أو الجبل فلا يكون في خارج المشعر ، ويقتضيه التعبير ب‍ ( إلى ) لا ب‍ ( على ) في النصوص وأكثر الفتاوى . ويؤيده : أن المشهور كراهة الوقوف المذكور اختيارا ، ولو كان المراد الوقوف في خارج المشعر كان ذلك منافيا للقول بركنيته ، بل وللنصوص الدالة على ذلك من غير معارض ظاهر . وكأن الوجه في الكراهة ما تشعر به النصوص المتقدمة من موثق سماعة وغيره من اختصاص ذلك بحال الضرورة ، فلاحظ . ( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة ( 3 ) ، والعمدة فيه النصوص الواردة في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 67 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 / الوقوف بالمشعر / 2 . ( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 423 / كشف اللثام 1 : 357 .