أغمي عليه ، أو نام بعد حصول مسماه ، دون ما إذا كان مستوعبا نحو ما
مر في وقوف عرفة . والقدر الواجب من الوقوف هو ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس من يوم النحر ( 1 ) ،
شرح
المنسوب إلى جماعة ، وفي الجواهر : ( لا أجد فيه خلافا ) ( 1 ) ، وفي خبر محمد بن
سماعة زاد على ذلك : ( قلت : فإن كانوا بالموقف كثروا وضاق عليهم كيف
يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل ) ( 2 ) ، وظاهره أن الجبل غير المأزمين ، كما هو
أيضا [ ظاهر ] صحيح زرارة المتقدم في حد المشعر ، ومقتضى ذلك جواز
الوقوف عند الزحام في خارج الحد على الترتيب المذكور بين المأزمين
والجبل .
ولكن الالتزام بذلك في غاية من الاشكال ، لأن الوقوف بالمشعر من
الأركان ، فكيف يسوغ تركه بمجرد الكثرة والمضايقة ؟ ! وإن كان هو ظاهر
الجماعة ، فلا يبعد أن يكون المراد الوقوف إلى جنب المأزمين أو الجبل فلا
يكون في خارج المشعر ، ويقتضيه التعبير ب ( إلى ) لا ب ( على ) في النصوص وأكثر
الفتاوى .
ويؤيده : أن المشهور كراهة الوقوف المذكور اختيارا ، ولو كان المراد
الوقوف في خارج المشعر كان ذلك منافيا للقول بركنيته ، بل وللنصوص الدالة
على ذلك من غير معارض ظاهر .
وكأن الوجه في الكراهة ما تشعر به النصوص المتقدمة من موثق سماعة
وغيره من اختصاص ذلك بحال الضرورة ، فلاحظ .
( 1 ) إجماعا ، كما عن جماعة ( 3 ) ، والعمدة فيه النصوص الواردة في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 67 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 / الوقوف بالمشعر / 2 .
( 3 ) مدارك الأحكام 7 : 423 / كشف اللثام 1 : 357 .