ويكفر لو حلق بدم شاة ( 1 ) وإن كان ناسيا أو جاهلا على الأحوط .
نعم ، لا دم عليه بحلق بعضه ( 2 ) ، ولكن لا يجتزئ به عن التقصير ( 3 )
على الأحوط . ويعتبر فيه النية - أيضا - كسائر ما تقدمه ، مقارنة له ، مشتملة على
التعيين والقربة ، والأولى الاخطار ، بل التلفظ هنا بأن يقول : ( اقصر
شرح
بها عليه قاصرة الدلالة .
نعم ، تضمنت أن عليه دما ، لكن مورد بعضها غير العامد ( 1 ) ، وظاهر الآخر
الاختصاص بالعامد ، لكن مورده الحلق في مدة ثلاثين يوما قبل أيام الحج التي
يوفر فيه الشعر ( 2 ) استحبابا على المشهور ، لا الحلق في مورد التقصير ، ولأجله
يشكل المنع والكفارة معا .
اللهم إلا أن يستند في الأول على ما دل على حرمة إزالة الشعر للمحرم ،
وفي الثاني على ما دل على ثبوت الكفارة في حلق المحرم .
( 1 ) كما صرح به جماعة ( 3 ) ، والنصوص مطلقة في الدم ، ولذا أطلق
بعضهم .
( 2 ) لخروجه عن مورد النصوص ، إذ موضوعها حلق الرأس الظاهر في
حلق جميعه ، اللهم إلا أن يتمسك بما دل على تحريمه على المحرم .
( 3 ) لما عرفت من المغايرة بينهما ، وقيل : بالاجزاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ففي خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم
يهريقه . [ وسائل الشيعة : ب 4 / التقصير / 3 ] .
( 2 ) كما في صحيح جميل بن دراج إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ؟ قال : إن كان
جاهلا فليس عليه شئ ، وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ ، وإن
تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه . [ المصدر السابق : حديث 5 ] .
( 3 ) المهذب 1 : 225 ، 242 / السرائر الحاوي 1 : 580 / قواعد الأحكام 1 : 431 .
( 4 ) السرائر الحاوي 1 : 580 / قواعد الأحكام 1 : 431 / الدروس الشرعية 1 : 415 .