تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بل لا يجوز ( 1 ) ،
شرح
الحلق تقصير ، وبصحيح العيص ( 1 ) . وفيه : أن التقصير غير الحلق لغة وعرفا ، والصحيح ظاهر في الوجوب بنحو لا يمكن حمله على الجواز ، ولذا استدل به غير واحد على تعين الحلق مع عقص الشعر أو تلبيده كما هو مورده ، مضافا إلى جملة أخرى من الصحاح تضمنت مضمونه ، والعمدة فيها أحد صحيحي معاوية ( 2 ) ، والباقي ما بين مطلق شامل للحج يمكن حمله عليه ( 3 ) ، وما بين شامل للمتمتع بها وغيرها يمكن حملها على غيرها ( 4 ) . وأما الصحيح المذكور فبقرينة التفصيل في ذيله بين الحج والعمرة المتمتع بها كالصريح في عموم الحكم فيه لعمرة التمتع ، ودعوى الاجمال فيه غير ظاهرة ، وإن سلمت فغيره من النصوص ، وإن كان بينه وبين نصوص التقصير عموم من وجه ، إلا أن تخصيصها به أقرب عرفا من تخصيصه بها . ونتيجة ذلك : لزوم الحلق على من عقص شعره أو لبده ، إلا أن ذلك خلاف ظاهر الاجماع في المقام ، فيتعين تخصيصه بها كما هو المشهور . ( 1 ) كما نسب إلى المشهور ( 5 ) ، ودليله غير ظاهر ، والنصوص المستدل
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ، ثم قدم مكة فقضى نسكه ، وحل عقاص رأسه ، فقصر وادهن وأحل ؟ قال : عليه دم شاة . [ وسائل الشيعة : ب 7 / الحلق والتقصير / 9 ] . ( 2 ) ففيه : إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلا التقصير . [ المصدر السابق : حديث 8 ] . ( 3 ) كما في حديث أبي سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل حج بدوا لم يحج قبلها ، ورجل عقص . [ المصدر السابق : حديث 3 ] . ( 4 ) كما في صحيح هشام بن سالم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق . [ المصدر السابق : حديث 2 ] . ( 5 ) جواهر الكلام 20 : 453 .