بل لا يجوز ( 1 ) ،
شرح
الحلق تقصير ، وبصحيح العيص ( 1 ) .
وفيه : أن التقصير غير الحلق لغة وعرفا ، والصحيح ظاهر في الوجوب
بنحو لا يمكن حمله على الجواز ، ولذا استدل به غير واحد على تعين الحلق مع
عقص الشعر أو تلبيده كما هو مورده ، مضافا إلى جملة أخرى من الصحاح
تضمنت مضمونه ، والعمدة فيها أحد صحيحي معاوية ( 2 ) ، والباقي ما بين مطلق
شامل للحج يمكن حمله عليه ( 3 ) ، وما بين شامل للمتمتع بها وغيرها يمكن
حملها على غيرها ( 4 ) .
وأما الصحيح المذكور فبقرينة التفصيل في ذيله بين الحج والعمرة
المتمتع بها كالصريح في عموم الحكم فيه لعمرة التمتع ، ودعوى الاجمال فيه
غير ظاهرة ، وإن سلمت فغيره من النصوص ، وإن كان بينه وبين نصوص
التقصير عموم من وجه ، إلا أن تخصيصها به أقرب عرفا من تخصيصه بها .
ونتيجة ذلك : لزوم الحلق على من عقص شعره أو لبده ، إلا أن ذلك
خلاف ظاهر الاجماع في المقام ، فيتعين تخصيصه بها كما هو المشهور .
( 1 ) كما نسب إلى المشهور ( 5 ) ، ودليله غير ظاهر ، والنصوص المستدل
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ، ثم قدم مكة فقضى نسكه ، وحل
عقاص رأسه ، فقصر وادهن وأحل ؟ قال : عليه دم شاة . [ وسائل الشيعة : ب 7 / الحلق والتقصير / 9 ] .
( 2 ) ففيه : إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وإن
أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج ، وليس في المتعة إلا التقصير .
[ المصدر السابق : حديث 8 ] .
( 3 ) كما في حديث أبي سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل حج
بدوا لم يحج قبلها ، ورجل عقص . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 4 ) كما في صحيح هشام بن سالم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو
العمرة فقد وجب عليه الحلق . [ المصدر السابق : حديث 2 ] .
( 5 ) جواهر الكلام 20 : 453 .