القابل ( 1 ) على الأحوط . ولو جامع عامدا قبله كفر ببدنة على الأحوط ( 2 ) . ولو لم يتمكن من أحرم بعمرة التمتع من أفعالها لضيق الوقت ،
أو عذر آخر انقلب حجه إفرادا ( 3 ) ، ويأتي بعده بعمرة مفردة ، ولا
قضاء عليه . والله العالم .
شرح
وفيه : أن ما ذكر لا يصلح لرفع اليد عن الخبرين المعول عليهما عند
المشهور ، مع اعتبار سندهما ، بل الظاهر صحة الأول كما عن المنتهى ( 1 ) ،
والمختلف ، والمسالك ، والروضة ( 2 ) ، وحمله على صورة العدول إلى الافراد
- كما في الدروس ( 3 ) - لا قرينة عليه ، وورود الرواية به غير كاف في ذلك .
( 1 ) كما عن الروضة والمسالك وغيرهما ( 4 ) ، لعدم الاتيان بالمأمور به
على وجهه . وفي الدروس : أن الأقرب الاجزاء ( 5 ) . وكأنه لخلو الخبرين عن
التعرض لذلك ، مع كونهما في مقام البيان ، بل لا يبعد ظهورهما في ذلك .
( 2 ) تقدم أنه إن جامع بعد السعي فعلى الموسر بدنة ، وعلى المعسر شاة ،
وعلى المتوسط بقرة على الأحوط ، وتقدم وجهه ( 6 ) .
( 3 ) بلا خلاف في ذلك كله ولا إشكال ، والنصوص به وافية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 710 ، وفيه : رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير . .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 267 / مسالك الأفهام 2 : 240 / الروضة البهية 2 : 220 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 333 .
( 4 ) الروضة البهية 2 : 221 / مسالك الأفهام 2 : 240 / مدارك الأحكام 7 : 283 .
( 5 ) لم أعثر عليه في الدروس ، بل ظاهره الجزم بعدم الاجزاء ، فراجع : الدروس الشرعية 1 : 333 .
( 6 ) تقدم في ص 205 .
( 7 ) منها : صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، ثم قدم مكة
والناس بعرفات ، فخشي إن طاف هو وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ قال : يدع العمرة ،
فإذا أتم الحج صنع كما صنعت عائشة ، ولا هدي عليه . [ وسائل الشيعة : ب 21 / أقسام الحج / 6 ] .