بل ومع عدم الانصراف أيضا إذا شك في الزيادة ( 1 ) ، ولم يستلزم
شكه فيها للشك في البدأة بالصفا ، كما لو شك في أنه السابع أو التاسع
مثلا وهو بالمروة ، أما إذا استلزم ذلك استأنف ( 2 ) ، ما لم يحدث بعد
الفراغ والانصراف عن المسعى .
نعم ، لو شك فيها وكان حافظا عدد الأشواط زال شكه بالالتفات
إلى حاله الفعلي ( 3 ) ، وكونه على أي المشعرين ، أو متوجها إليه ، كما
لا يخفى .
ويستأنف لو تبين أنه بدأ بالمروة مطلقا ( 4 ) . ولا يجوز تقديم السعي على الطواف اختيارا ( 5 ) لا في الحج ولا
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على قدح الشك حينئذ ، والأصل البراءة من قدحه .
( 2 ) كما لو شك بين السبعة والثمانية وهو على المروة ، فإنه على تقدير
الثمانية يكون قد ابتدأ من المروة ، ووجه الاستئناف عدم الدليل على إثبات كون
الابتداء من الصفا .
اللهم إلا أن يكون قاعدة التجاوز التي لا يفرق في جريانها بين كون الشك
في الجزء ، وفي شرط الجزء إذا كان قد تجاوز محله . فالعمدة فيه الاجماع
المتقدم إن تم هنا .
( 3 ) لأن العدد المحفوظ إن كان فردا فإن كان على المروة فالابتداء من
الصفا ، وإن كان على الصفا فالابتداء من المروة . وإن كان العدد المحفوظ زوجا
فإن كان على الصفا فالابتداء منه ، وإن كان على المروة فالابتداء منها .
( 4 ) كما سبق .
( 5 ) إجماعا بقسميه عليه ، كما في الجواهر ( 1 ) ، وتشهد به النصوص
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 446 .