ولو نقص سهوا أكمله ، وصح سعيه ( 1 ) ، وإن كان قد سهى قبل
تجاوز النصف وتذكر بعد فوات الموالاة ( 2 ) لكن الأحوط
شرح
لكن هذا المقدار من الاشكال لا يصلح لاسقاط الخبر عن الحجية بعد
صحته واعتماد الأصحاب عليه ، فلا وجه لحمله على غير ظاهره من كون
الابتداء كان من المروة فيبطل السبعة ويصح الثامن ، فلاحظ .
ومما ذكرنا أيضا يظهر ضعف ما عن ابن زهرة من تعين الاكمال
أسبوعين ( 1 ) . فإنه طرح للنصوص الأولى بلا وجه ظاهر .
( 1 ) لاطلاق الأدلة ، فتأمل .
( 2 ) كما هو المشهور ، للاطلاق ، ولما دل على جواز قطعه لصلاة
الطواف ( 2 ) وغيرها ، والحاجة ( 3 ) ، ثم البناء عليه . والموالاة هنا غير معتبرة إجماعا
كما عن التذكرة ، وظاهر غيرها ( 4 ) .
وعن بعض القدماء لزوم الاستئناف حينئذ ( 5 ) ، ويشهد له خبر أبي بصير
وغيره الواردان في الحائض قبل تجاوز النصف ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغنية : 517 .
( 2 ) كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : - في رجل طاف طواف الفريضة ثم نسي
الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، ثم ذكر - قال : يعلم ذلك المكان ، ثم يعود فيصلي الركعتين ،
ثم يعود إلى مكانه . [ وسائل الشيعة : ب 77 / الطواف / 1 ] .
( 3 ) كما في صحيح يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في
السعي بين الصفا والمروة ، فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو
إلى الطعام ، قال : إن أجابه فلا بأس . [ المصدر السابق : ب 19 / السعي / 1 ] .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 367 / منتهى المطلب 2 : 707 .
( 5 ) المقنعة : 441 / المراسم : 123 / الكافي في الفقه : 196 .
( 6 ) ففي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا
والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع
الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله .
ونحوه خبر أحمد بن عمر الحلال . [ وسائل الشيعة : ب 85 / الطواف / 1 ، 2 ] .