مراعاة تجاوز النصف وعدمه ( 1 ) هنا أيضا كالطواف . ولو شك في عدد الأشواط ، أو البدأة بالصفا استأنف إن كان في
الأثناء ( 2 ) ، ولا يلتفت لو كان بعد الفراغ ( 3 ) ، والانصراف عن المسعى ،
شرح
لكن مع الاعراض عنهما ، وكونهما في مورد خاص ، معارضان بما دل
على جواز السعي للحائض ، وعلى جواز إتمامها له إذا حاضت في أثنائه ( 1 ) .
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف .
( 2 ) إجماعا ، كما عن جماعة ( 2 ) ، ولعله يستفاد من صحيح معاوية ( 3 ) ، وإلا
فالقاعدة لا تساعد عليه .
( 3 ) لقاعدة الفراغ ، وقد يوهم صحيح ابن يسار ( 4 ) وجوب الإعادة ، ولكن
لا مجال للعمل به .
هامش
( 1 ) كما في صحيح معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن
تسعى ؟ قال : تسعى ، قال : وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما ؟ قال : تتم سعيها .
[ المصدر السابق : ب 89 / الطواف / 1 ] .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 1 : 376 .
( 3 ) يشير بذلك إلى ما ذكره النراقي في مستنده فإنه قال : كصحيحة ابن عمار ( فإن سعى الرجل أقل من
سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله ، فعليه أن يرجع ليسعى تمامه ، وليس عليه شئ ، وإن كان لم يعلم ما
نقص فعليه أن يسعى سبعا ) .
لكن الظاهر أنه ليس برواية ، بل هو من كلام الشيخ الطوسي في التهذيب ، أورده ذيل رواية لمعاوية بن
عمار ، فالتبس الأمر ، وإلا فلم أر من استدل بها من الفقهاء . انظر : مستند الشيعة 2 : 241 / تهذيب الأحكام 5 : 153 .
( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله
وهو يرى أنه قد فرغ منه ، فقلم أظافيره وأحل ، ثم ذكر أنه قد سعى ستة أشواط ، فقال لي : يحفظ أنه قد
سعى ستة أشواط ؟ فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا - إلى أن يقول : - قال :
وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة فليعد فليبتدئ بالسعي حتى يكمل سبعة أشواط . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 14 / السعي / 1 ] .