والأولى بل الأحوط هو المبادرة إلى السعي بعد الفراغ من
الطواف وصلاته ، وإن جاز التأخير لرفع تعب ونحوه ، بل إلى الليل على
الأقوى ( 1 ) .
شرح
الاحتياط في استئناف السعي فلكونه مقتضى القاعدة لفوات الترتيب .
لكن عرفت أن الموثق يقتضي البناء فيهما ، إلا أن يستشكل في إطلاقه ، أو
في جواز العمل به لأجل النصوص المشار إليها ، فيتعين حمله على صورة
تجاوز النصف ، ويرجع في غيرها إلى القواعد الموجب للاستئناف في
المقامين . فتأمل .
( 1 ) قولا واحدا ، كما في المستند ( 1 ) ، ويشهد له صحيح ابن سنان ( 2 ) ،
ومرسل من لا يحضره الفقيه ( 3 ) .
ولا يجوز إلى الغد ، بلا خلاف ظاهر إلا من الشرائع ( 4 ) ، ودليله غير ظاهر
في قبال صحيحي العلاء وابن مسلم المانعين من ذلك في من طاف بالبيت
فأعيى ( 5 ) .
هذا مع الاختيار ، أما مع الاضطرار ففي الجواهر : لا إشكال في الجواز كما
صرح به غير واحد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 242 .
( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر ، فيطوف بالكعبة ويؤخر
السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ، وربما فعلته ، وقال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل .
[ وسائل الشيعة ب 60 / الطواف / 1 ] .
( 3 ) وفيه : وفي حديث آخر : يؤخره إلى الليل . [ من لا يحضره الفقيه 2 : 253 ] .
( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 245 .
( 5 ) ففي صحيح العلاء بن رزين قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى ، أيؤخر الطواف بين الصفا
والمروة إلى غد ؟ قال : لا .
ومثله صحيح محمد بن مسلم . [ وسائل الشيعة : ب 60 / الطواف / 3 ] .
( 6 ) جواهر الكلام 19 : 391 .