للسعي لم يقدح في الصحة . وحكم الزيادة هنا كما تقدم في الطواف ( 1 ) . ولو زاد سهوا فإن
كان أقل من الشوط يطرحه ( 2 )
وكذا لو كان شوطا فما زاد ( 3 ) على الأحوط الأولى ، لكنه يجوز
الاكمال حينئذ أسبوعا آخر على الأظهر ، وإن لم يكن ناويا له من أوله
وكانت البدأة فيه بالمروة ، ويصح سعيه على كل تقدير .
شرح
( 1 ) من البطلان ، لخبر عبد الله بن محمد الذي تقدم أنه الحجة على
البطلان في الزيادة في الطواف ( 1 ) .
( 2 ) أما عدم البطلان فإجماعي ، تشهد به النصوص المتضمنة لذلك في
من زاد شوطا ( 2 ) ، مضافا إلى أصالة عدم المانعية .
( 3 ) كما هو المشهور ، للنصوص الدالة على ذلك من غير معارض ( 3 ) ،
سوى صحيح محمد في من استيقن أنه سعى ثمانية أشواط ، أنه أضاف إليها
ستا ( 4 ) . والجمع بينها يقتضي التخيير بين الطرح والضم ، وهو المنسوب إلى
الأصحاب .
نعم ، قد استشكل في صحيح محمد تارة : بأنه لم يعهد استحباب السعي
بل لا يشرع في غير المقام . وأخرى : بأن السعي الثاني يكون ابتداؤه من المروة ،
وقد تقدم لزوم ابتدائه من الصفا .
هامش
( 1 ) تقدم في تعليقة رقم 2 ص 255 .
( 2 ) منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية
أشواط ما عليه ؟ فقال : إن كان خطأ اطرح واحدا واعتد بسبعة . [ وسائل الشيعة : ب 13 / السعي / 3 ] .
( 3 ) منها : صحيح جميل بن دراج ، قال : حججنا ونحن صرورة ، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر
شوطا ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : لا بأس ، سبعة لك وسبعة تطرح .
[ المصدر السابق : حديث 5 ] .
( 4 ) المصدر السابق : حديث 1 .