في العمرة ، فلو تعمد تقديمه بلا ضرورة أعاد ، وإن كان لضرورة اجتزأ
به ، بل لا يبعد الاجتزاء مع السهو أيضا ( 1 ) وإن كان الأحوط الإعادة . ولو شرع فيه فذكر نقصان الطواف ، فإن كان بعد أربعة أشواط منه
رجع وأتمه ( 2 ) ، ثم يتم السعي من موضع قطعه مطلقا ، وإلا استأنف
الطواف من رأس ، ثم السعي كذلك بقصد ما عليه من التمام أو الاتمام
على الأحوط ( 3 ) .
شرح
البيانية ، وفي الصحيح في من سعى قبل الطواف : أنه يطوف بالبيت ثم يعود إلى
الصفا ( 1 ) .
( 1 ) تقدم الكلام فيه في نسيان الطواف ( 2 ) .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر ، ويقتضيه ما تقدم من النصوص المستفاد منها
عموم الحكم بالبناء على الطواف مع تجاوز النصف ، وعدمه مع عدمه ( 3 ) ، مضافا
إلى موثق إسحاق الوارد في المقام ( 4 ) .
لكن إطلاقه يقتضي جواز البناء على ما دخل فيه من الطواف مطلقا ، وأنه
حينئذ يبني على ما مضى من السعي ، ولذا كان ظاهر جماعة ذلك ( 5 ) خلافا
لآخرين ( 6 ) ، حيث فصلوا بين تجاوز النصف فالبناء ، وعدمه فالاستئناف .
( 3 ) أما الاحتياط في استئناف الطواف فلما عرفت من التعليل ، وأما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 63 / الطواف / 2 .
( 2 ) تقدم في ص 238 .
( 3 ) تقدم في ص 259 .
( 4 ) وفيه : قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل طاف بالكعبة ، ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو
يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت ؟ قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا
والمروة فيتم ما بقي . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 63 / الطواف / 3 ] .
( 5 ) المبسوط 1 : 362 / شرائع الاسلام 1 : 249 / تذكرة الفقهاء 1 : 367 .
( 6 ) المقنعة : 441 / الكافي في الفقه : 196 / المراسم : 123 .