ولا يعتبر فيه الطهارة عن الحدث مطلقا ( 1 ) وإن كان الأفضل ،
والأحوط رعايتها ، بل الأولى رعاية الطهارة عن الخبث أيضا ( 2 ) . ولو سعى على دابة مغصوبة ، أو في لباس مغصوب ، أو لابسا
نعلا كذلك بطل على الأحوط ( 3 ) ، وفي إلحاق المحمول باللباس
إشكال ( 4 ) ، وإن كان هو الأحوط . والله العالم .
شرح
( 1 ) إجماعا ، حكاه جماعة ( 1 ) إلا من العماني ( 2 ) ، للنصوص الدالة
على جواز إتيان المناسك بغير وضوء عدا الطواف ( 3 ) ، وما دل على ذلك في
خصوص السعي ( 4 ) ، التي لأجلها يحمل ما دل على اعتبار الطهارة فيه ( 5 ) على
الاستحباب .
( 2 ) دليله غير ظاهر إلا مناسبة التعظيم .
( 3 ) لا يظهر الفرق بين المقام وبين الطواف ، لأن كلا منهما عبارة عن
الحركة الخاصة ، فإن كان مبطلا للطواف كان مبطلا هنا ، فالجزم به هناك ،
والتوقف هنا غير ظاهر .
( 4 ) كأنه لاحتمال عدم صدق التصرف في المغصوب بالنسبة إلى
المحمول دون الملبوس ، ولكن الظاهر كونهما من باب واحد لصدق التصرف
على كل منهما ، كما أن كلا منهما علة لتحريكه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 : 703 .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 293 .
( 3 ) كما في صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير
وضوء إلا الطواف ، فإن فيه صلاة ، والوضوء أفضل . [ وسائل الشيعة : ب 15 / السعي / 1 ] .
( 4 ) كما في حديث زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة
على غير وضوء ؟ فقال : لا بأس . [ المصدر السابق : حديث 4 ] .
( 5 ) وهو صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟
قال : لا ، إن الله يقول : ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .