رابعها : العدد ، بأن يقطع المسافة التي بينهما سبع مرات ، فيحصل
بالذهاب أربعا من الصفا إلى المروة وبالاياب ثلاثا منها إليه سبعة
أشواط ( 1 ) .
ويجب أن يسعى ذهابا وإيابا في الطريق المتعارف ( 2 ) ، وأن
يستقبل المقصد في ذهابه وإيابه بوجهه ، فلو اقتحم المسجد الحرام
وخرج من باب آخر ، أو سلك سوق الليل لم يجز . وكذا لو أعرض عن
المقصد بوجهه ، أو مشى القهقهرى .
نعم ، لا بأس بالالتفات بالوجه ( 3 ) مع بقاء مقاديم البدن على
حالة الاستقبال ، ولا بالاعراض بكل البدن ولو بلغ حد الاستدبار عند
الوقوف ، بل لو رجع القهقهرى في الأثناء ثم عاد - لا بقصد الجزئية -
شرح
وقد يظهر من الجواهر الميل إلى الاجزاء لظاهر التشبيه بالوضوء ،
ولامكان ظهور النصوص في ذلك ( 1 ) .
وإشكاله ظاهر لقصور التشبيه عن التعرض لهذه الجهة ، والنصوص
عرفت ظهورها .
( 1 ) إجماعا ، ونصوصا في جميع ذلك ( 2 ) .
( 2 ) كما نص عليه غير واحد ( 3 ) ، لأنه المعهود .
( 3 ) للاطلاق .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 419 .
( 2 ) كما في صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - ثم طف بينهما سبعة أشواط ، تبدء
بالصفا وتختم بالمروة . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 6 / السعي / 1 ] .
( ) الدروس الشرعية 1 : 410 / مدارك الأحكام 8 : 207 / جواهر الكلام 19 : 423 .