مستمرا لها إلى النزول عنها ، وإن كان الأقوى عدم وجوبه ، لكن لو
احتاط بالصعود فعليه رعاية البدأة ( 1 ) من الأسفل أيضا لا محالة ( 2 ) . ثالثها : الختم بالمروة ( 3 ) ، بأن يلصق بها أصابع قدمه ، والأحوط
القدمين ( 4 ) كما مر . ولا يترك الصعود على الدرجة هنا أيضا بعد الختم
بالأسفل ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب نحو ما مر في الصفا .
ولو بدأ بالمروة ولو سهوا استأنف ، ولا يجزيه أن يجعل الرجوع
من الصفا أول السعي بعد أن لم يكن هو ابتداء سعيه ( 5 ) .
شرح
كما سبق .
نعم ، عن الغزالي : أن بعض الدرج محدثة ( 1 ) ، لكنه لم يثبت . بل قيل : أن
بعض الدرج سترت بسبب ارتفاع الأرض كما جرت به العادة ( 2 ) .
( 1 ) بأن ينوي أن سعيه من ذلك الحد .
( 2 ) لأنه الحد الابتدائي .
( 3 ) إجماعا محققا ، ونصوصا ( 3 ) .
( 4 ) الكلام فيه وفي ما بعده يظهر مما سبق .
( 5 ) كما صرح به غير واحد ( 4 ) ، لظاهر النصوص ( 5 ) ، بل يقتضيه ما تضمن
اعتبار البدأة بالصفا لفواتها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 1 : 252 .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 346 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 / السعي .
( 4 ) جواهر الفقه : 43 / مدارك الأحكام 8 : 206 .
( 5 ) منها : صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى
ويبدء بالصفا قبل المروة . [ وسائل الشيعة : ب 10 / السعي / 1 ] .
( 6 ) منها : صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - ثم تبدء بالصفا وتختم
بالمروة . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 6 / السعي / 1 ] .