ويتحقق بإلصاق عقبه به ( 1 ) ، والأحوط إلصاق العقبين ، وعند العود
- أيضا - يلصق أصابع قدميه على الأحوط ، والأولى - بل الأحوط -
إلصاقها بموضع عقبه أولا ( 2 ) ، وإن كان الأقوى كفاية مطلقه .
ويجزي استيعاب المسافة بالسعي وإن لم يكن بالخط المستقيم ، وإن
كان هو الأولى ، ولا يترك صعود الدرجة الرابعة ( 3 ) ، والنية هناك
شرح
في الوضوء ( 1 ) .
( 1 ) حكي عليه ظهور الاتفاق ( 2 ) ، ويقتضيه إطلاق الأدلة - كما قيل - وإن
كان لا يخلو من إشكال ، ولا سيما بملاحظة ما ورد في جوازه راكبا اختيارا .
ثم أنه لو أريد الاحتياط في تحقق مفهوم السعي بين الأمرين ، فاللازم
اعتبار إلصاق البدن ولا يكفي مجرد إلصاق العقب ، فإن السعي منسوب إليه لا
إلى العقب .
( 2 ) كما ذكره بعض ( 3 ) ، ووجهه غير ظاهر ، فإن الاطلاق لا يقتضي
وجوب السعي في الخط المستقيم ، ولا في خط واحد ولو لم يكن مستقيما ، إذ
لو لزم ذلك وجب اتحاد جميع نقاط الخط ، والضرورة على خلافه .
( 3 ) كما في الدروس ( 4 ) ، وجماعة احتملوا وجوب الصعود في
الجملة ( 5 ) ، ونفى آخرون ذلك لعدم الدليل عليه ( 6 ) ، ويكفي في الاحراز الالصاق
هامش
( 1 ) كما في خبر علي بن أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال :
يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء ! ! ! أراد أن يعيد الوضوء .
[ وسائل الشيعة ب 10 / السعي / 4 ] .
( 2 ) رياض المسائل 1 : 422 .
( 3 ) الدروس الشرعية 1 : 410 / مدارك الأحكام 8 : 206 .
( 4 ) الدروس الشرعية 1 : 410 .
( 5 ) المقنع : 82 / المقنعة : 404 / المراسم : 110 .
( 6 ) الخلاف 1 : 329 / جواهر الفقه : 42 / منتهى المطلب 2 : 705 .