المقصد الثاني
في واجباته
وهي أمور : الأول : النية مقارنة لأوله ، مشتملة على قصده ، والقربة ( 1 ) .
ولا يعتبر فيها شئ آخر ( 2 ) ، وإن كان الأولى إخطارها ، بل التلفظ
بها مشتملة على نية الوجه ، بأن يقول : ( أسعى بين الصفا والمروة سبعة
أشواط ، لعمرة التمتع إلى حج الاسلام ، لوجوبه ، امتثالا لأمر الله
سبحانه ) ، ويستديم حكمها إلى آخره مع الاتصال ، ولو فصل كفاه العود
بنية الاتمام ، لكن الأحوط تجديدها . ثانيها : البدأة بالصفا ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر ( 1 ) .
( 2 ) لكفاية هذا المقدار في تحقق العبادية .
( 3 ) إجماعا ، كما عن جماعة ( 2 ) ، ويشهد له جملة من النصوص الآمرة
بذلك ( 3 ) ، والآمرة بالإعادة للمبتدئ بالمروة كما لو بدأ بشماله قبل يمينه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 417 .
( 2 ) الخلاف 1 : 328 / تذكرة الفقهاء 1 : 366 / كشف اللثام 1 : 346 / جواهر الكلام 19 : 418 .
( 2 ) منها ما رواه معاوية بن عمار - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : ثم طف بينهما
سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة . [ وسائل الشيعة : ب 6 / السعي / 1 ] .