تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
حينئذ على موضع القطع متى تذكر ، وإلا استأنف ( 1 ) . ولو تذكر النقص بعد خروجه عن مكة كان كمن نسي الطواف رأسا ، وقد تقدم حكمه
أما لو تعمد القطع فإن كان لضرورة أو حاجة تفوته جاز
شرح
ونحوه في الاشكال الاستدلال بما ورد في عروض المرض والحدث في الأثناء ، فإنه أشبه بالقياس . ومن هنا ذهب بعض إلى وجوب الاستئناف ، إلا إذا كان المبني شوطا واحدا ( 1 ) . أما الأول فلما دل على اعتبار الموالاة ، وأما الثاني فلخبر الحسن بن عطية ( 2 ) . لكن الانصاف تمامية دلالة التعليل على عموم الحكم بتمام الطواف بالزيادة على النصف لحصول معظمه ، وعدم تماميته بدون ذلك . لكن الأول يسوغ البناء على الزائد ، والثاني لا يمنع عنه ، فالمنع لا بد أن يكون بدليل آخر كدليل اعتبار الموالاة أو غيره . نعم ، خبر إسحاق ( 3 ) لا يخلو من دلالة على ذلك ، فلاحظ وتأمل . ( 1 ) كما يقتضيه التعليل المعتضد بغيره من النصوص ، ومعارضه محمول على النافلة ، أو مطروح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 149 . ( 2 ) قال : سأله سليمان بن خالد - وأنا معه - عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر وقال : الله أكبر ، وعقد واحدا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يطوف شوطا . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 32 / الطواف / 1 ] . ( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام ، في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف ؟ فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه ، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما يومين ، فإن خلته العلة عاد فطاف أسبوعا . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 45 / الطواف / 2 ]