حينئذ على موضع القطع متى تذكر ، وإلا استأنف ( 1 ) . ولو تذكر النقص بعد خروجه عن مكة كان كمن نسي الطواف
رأسا ، وقد تقدم حكمه
أما لو تعمد القطع فإن كان لضرورة أو حاجة تفوته جاز
شرح
ونحوه في الاشكال الاستدلال بما ورد في عروض المرض والحدث في الأثناء ،
فإنه أشبه بالقياس .
ومن هنا ذهب بعض إلى وجوب الاستئناف ، إلا إذا كان المبني شوطا
واحدا ( 1 ) . أما الأول فلما دل على اعتبار الموالاة ، وأما الثاني فلخبر الحسن بن
عطية ( 2 ) .
لكن الانصاف تمامية دلالة التعليل على عموم الحكم بتمام الطواف
بالزيادة على النصف لحصول معظمه ، وعدم تماميته بدون ذلك . لكن الأول
يسوغ البناء على الزائد ، والثاني لا يمنع عنه ، فالمنع لا بد أن يكون بدليل آخر
كدليل اعتبار الموالاة أو غيره .
نعم ، خبر إسحاق ( 3 ) لا يخلو من دلالة على ذلك ، فلاحظ وتأمل .
( 1 ) كما يقتضيه التعليل المعتضد بغيره من النصوص ، ومعارضه محمول
على النافلة ، أو مطروح .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 149 .
( 2 ) قال : سأله سليمان بن خالد - وأنا معه - عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام :
وكيف طاف ستة أشواط ؟ قال : استقبل الحجر وقال : الله أكبر ، وعقد واحدا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
يطوف شوطا . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 32 / الطواف / 1 ] .
( 3 ) عن أبي الحسن عليه السلام ، في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف ؟
فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة
أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه ، فلا بأس بأن يؤخر الطواف يوما يومين ،
فإن خلته العلة عاد فطاف أسبوعا . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 45 / الطواف / 2 ]