القطع ( 1 ) ، فإن تم له أربعة أشواط أكمله من موضع القطع ( 2 ) ، وإلا
استأنف . ولو لم تكن لضرورة ولا تفوته حاجة لم يجز قطع الطواف
الواجب ( 3 ) حتى لدخول البيت على الأحوط .
ولو قطعه بطل مطلقا ولزم الاستئناف ( 4 ) ، وإن كان الأحوط
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر لعموم نفي الحرج ، وللنصوص ( 1 ) .
( 2 ) كما هو المشهور ، لما عرفت من عموم التعليل بناء على تمامية دلالته
على التفصيل المذكور .
( 3 ) بناء على حرمة قطع الصلاة ، وعلى وفاء النبوي بتنزيل الطواف منزلة
الصلاة في جميع الأحكام ، والاشكال فيه ظاهر ، بل ظاهر التعليل في الخبر
الوارد في القطع لحاجة الغير جوازه مطلقا ( 2 ) ، فلاحظ .
( 4 ) كما هو ظاهر الأصحاب من اعتبار الموالاة فيه إلا في مواضع
مخصوصة كالنافلة ، ومطلق العذر في القطع إذا كان بعد تجاوز النصف . للنبوي ،
والانسباق من الأدلة ، وللسيرة ، ولبعض الأخبار الآمرة بالاستئناف مع القطع ( 3 ) .
لكن الظاهر من النبوي التنزيل بلحاظ الثواب ونحوه من الآثار ،
والانسباق بدوي ، والسيرة أعم ، والأخبار معارضة بما يظهر منه جواز البناء في
طواف الفريضة كالتعليل - في خبر إبراهيم المتقدم ( 4 ) - أو ما هو بمنزلته كما في
هامش
( 1 ) كما في مرسل النخعي وجميل عن أحدهما عليهما السلام قال : في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة ، قال :
لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة ب 41 / الطواف / 8 ] .
( 2 ) كأنه يشير إلى قوله عليه السلام في خبر أبان : لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف حتى عد عشر
أسابيع ، فقلت له : جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال : يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن
النوافل . [ وسائل الشيعة : ب 41 / الطواف / 7 ] .
( 3 ) كما ورد ذلك في ذيل مرسل النخعي وجميل عن أحدهما عليهما السلام ، حيث يقول عليه السلام : وإن كان طواف
فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ، ولا في حاجة نفسه . [ وسائل الشيعة : ب 41 / الطواف / 8 ] .
( 4 ) تقدم في تعليقة رقم 4 ص 259 .