تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
القطع ( 1 ) ، فإن تم له أربعة أشواط أكمله من موضع القطع ( 2 ) ، وإلا استأنف . ولو لم تكن لضرورة ولا تفوته حاجة لم يجز قطع الطواف الواجب ( 3 ) حتى لدخول البيت على الأحوط . ولو قطعه بطل مطلقا ولزم الاستئناف ( 4 ) ، وإن كان الأحوط
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر لعموم نفي الحرج ، وللنصوص ( 1 ) . ( 2 ) كما هو المشهور ، لما عرفت من عموم التعليل بناء على تمامية دلالته على التفصيل المذكور . ( 3 ) بناء على حرمة قطع الصلاة ، وعلى وفاء النبوي بتنزيل الطواف منزلة الصلاة في جميع الأحكام ، والاشكال فيه ظاهر ، بل ظاهر التعليل في الخبر الوارد في القطع لحاجة الغير جوازه مطلقا ( 2 ) ، فلاحظ . ( 4 ) كما هو ظاهر الأصحاب من اعتبار الموالاة فيه إلا في مواضع مخصوصة كالنافلة ، ومطلق العذر في القطع إذا كان بعد تجاوز النصف . للنبوي ، والانسباق من الأدلة ، وللسيرة ، ولبعض الأخبار الآمرة بالاستئناف مع القطع ( 3 ) . لكن الظاهر من النبوي التنزيل بلحاظ الثواب ونحوه من الآثار ، والانسباق بدوي ، والسيرة أعم ، والأخبار معارضة بما يظهر منه جواز البناء في طواف الفريضة كالتعليل - في خبر إبراهيم المتقدم ( 4 ) - أو ما هو بمنزلته كما في
هامش
( 1 ) كما في مرسل النخعي وجميل عن أحدهما عليهما السلام قال : في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة ، قال : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف . . . الحديث . [ وسائل الشيعة ب 41 / الطواف / 8 ] . ( 2 ) كأنه يشير إلى قوله عليه السلام في خبر أبان : لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف حتى عد عشر أسابيع ، فقلت له : جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال : يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل . [ وسائل الشيعة : ب 41 / الطواف / 7 ] . ( 3 ) كما ورد ذلك في ذيل مرسل النخعي وجميل عن أحدهما عليهما السلام ، حيث يقول عليه السلام : وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ، ولا في حاجة نفسه . [ وسائل الشيعة : ب 41 / الطواف / 8 ] . ( 4 ) تقدم في تعليقة رقم 4 ص 259 .
دليل الناسك — صفحة 261 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي