في جميع الصور ( 1 ) ، وإن كان الاتمام بالبناء على الأقل ثم الاستئناف
في جميعها هو الأحوط الذي لا ينبغي تركه .
ولو كان الطواف نافلة بنى على الأقل مطلقا ( 2 ) .
شرح
وعن جماعة : جواز البناء على الأقل ( 1 ) ، ونسب إلى المفيد رحمه الله وعبارته لا
تساعد عليه ( 2 ) .
وقد يقتضيه صحيح منصور ( 3 ) . والجمع العرفي يقتضي حمل الأول على
الاستحباب . لكن في الاعتماد عليه بعد إعراض المشهور إشكالا ظاهرا .
( 1 ) عند الركن كان الشك أو قبله ، بين الستة والسبعة أو ما دونهما ، مع
احتمال الزيادة وعدمه . لكن في صحيح منصور أنه إذا لم يعد طوافه وفاته ذلك
لم يكن عليه شئ .
وفي المدارك : ينبغي القطع بعدم وجوب العود لاستدراك الطواف مع
عدم الاستئناف ، كما دلت عليه الأخبار الكثيرة . انتهى ( 4 ) . وعن المجلسي
متابعته ( 5 ) . ولا بأس به لولا مخالفة المشهور .
( 2 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، للنصوص ( 6 ) ، وفي ظاهر بعضها
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 195 / مختلف الشيعة : 4 : 187 ، ونقله عن علي بن بابويه ، وابن الجنيد .
( 2 ) إذ يقول : من طاف بالبيت فلم يدر أستا طاف أم سبعا ، فليطف طوافا آخر ليستيقن أنه قد طاف سبعا .
[ المقنعة : 440 ] .
( 3 ) وفيه : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ، فطفت طوافا آخر ، فقال : هلا
استأنفت ؟ قلت : طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شئ . [ وسائل الشيعة : ب 33 / الطواف / 3 ] .
( 4 ) مدارك الأحكام 8 : 180 .
( 5 ) نقله عنه في جواهر الكلام 19 : 383 .
( 6 ) منها : خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك في طواف الفريضة ، قال : يعيد كلمات
شك ، قلت : جعلت فداك شك في طواف نافلة ، قال : يبني على الأقل .
[ وسائل الشيعة : ب 33 / الطواف / 12 ] .