السعي ، وللثاني بعده ( 1 ) . ويحرم القران بين الطوافين ( 2 ) - بمعنى عدم الفصل بينهما
شرح
يحضره الفقيه ( 1 ) ليس بحجة .
هذا ، والمحكي عن المقنع البطلان بزيادة الشوط ، ولزوم الاستئناف ( 2 ) ،
ويشهد له خبرا أبي بصير ( 3 ) اللذان لا مجال للاعتماد عليهما في قبال النصوص
الأول المعول عليها عند الأصحاب .
وقيل : بوجوب الاتمام ، فيكون هو الفريضة ويبطل الأول ( 4 ) . واستدل له
بصحيح ابن سنان ( 5 ) وغيره .
لكن الدلالة لا تخلو من قصور ، والجمع العرفي يقتضي حملهما على
النصوص الأول .
( 1 ) تضمن ذلك كله خبر علي ابن أبي حمزة ( 6 ) وغيره .
( 2 ) كما هو المشهور ، للنهي عنه في النصوص ( 7 ) ، وعمومها للنافلة غير
قادح وإن قيل بالجواز فيها ، لامكان أن يكون ذلك من باب التخصيص .
هامش
( 1 ) وفيه : إن الفريضة هي الطواف الثاني . . . الحديث . [ من لا يحضره الفقيه 2 : 248 ] .
( 2 ) المقنع : 85 .
( 3 ) ففي أحدهما : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال يعيد
حتى يثبته . ونحوه حديثه الآخر المضمر . [ وسائل الشيعة : ب 34 / الطواف / 1 ، 2 ] .
( 4 ) الحدائق الناضرة 16 : 205 .
( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة
عشر شوطا ، ثم ليصل ركعتين . [ وسائل الشيعة : ب 34 / الطواف / 5 ] .
( 6 ) وفيه : يضيف إليها ستة ، فإذا فرغ صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة
فطاف بينهما ، فإذا فرغ صلى ركعتين أخراوين ، فكان طواف نافلة وطواف فريضة .
[ المصدر السابق : حديث 15 ] .
( 7 ) منها : صحيح البزنطي قال : سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن ؟ فقال :
لا ، إلا أسبوع وركعتان . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 36 / الطواف / 7 ] .