نعم ، لا بأس بما إذا كانت الزيادة بعنوان المقدمية له ( 1 ) كما
تقدم ، أو بقصد اللغوية ، أو الجزئية لطواف مستحب آخر ( 2 ) . ولو زاد سهوا ، فإن كان أقل من شوط قطعه ( 3 ) ، وإن كان شوطا
فما زاد فالأحوط إكماله سبعا ( 4 ) ، ويكون نافلة له . ويصلي للأول قبل
شرح
( 1 ) لانتفاء الزيادة بانتفاء القصد . وكذا في الفرض الثاني .
( 2 ) لجواز القران في النافلة .
( 3 ) على المشهور ، ويشهد له خبر أبي كهمس ( 1 ) . لكن في مصحح ابن
سنان في من وهم حتى دخل في الثامن : أنه يتم أربعة عشر شوطا ( 2 ) . ولولا
إعراض الأصحاب عنه لقوى الجمع بالتخيير بين الأمرين .
( 4 ) كما يقتضيه ظاهر النصوص المشتملة على الأمر بإكماله ( 3 ) ، ونسب
إلى الصدوق وغيره ، فيكون هو الفريضة ( 4 ) .
لكن المصرح به في كلام جماعة وظاهر آخرين : استحباب الاكمال ( 5 ) ،
لورود الأمر مورد توهم الحضر لأجل البطلان بالزيادة .
وعليه يكون الأول فريضة كما هو مقتضى الاطلاق المقامي ، فيكون
الثاني نافلة لأصالة البراءة من وجوبه .
والرضوي الدال على أن الثاني هو الفريضة ( 6 ) ، ونحوه مرسل من لا
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إذا ذكر قبل أن يبلغ الركن
فليقطعه . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 2 ) المصدر السابق : حديث 5 .
( 3 ) منها : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، قال : في كتاب علي عليه السلام إذا طاف الرجل بالبيت
ثمانية أشواط الفريضة ، فاستيقن ثمانية أضاف إليها ستا . [ وسائل الشيعة : ب 34 / الطواف / 10 ] .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 248 / مختلف الشيعة 1 : 289 ، ونسبه فيه إلى علي بن بابويه وابن الجنيد .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 426 / الدروس الشرعية 1 : 402 / الروضة البهية 2 : 250 .
( 6 ) فقه الرضا : 220 .