البيت ( 1 ) حتى جهة الحجر ( 2 ) ، فيضيق المطاف حينئذ من تلك
الجهة ، ويكون قريبا من ستة أذرع ، ويقرب في سائر الجوانب من ستة
وعشرين ذراعا ( 3 ) حسب تحديدات الأساطين .
فلو وقع شئ من الطواف خارجا عن الحد المذكور لزم تداركه
إلا إذا كان للتقية ( 4 ) .
شرح
ظاهر المختلف ، وعن ظاهر المنتهى والتذكرة ( 1 ) .
لكن إعراض الأصحاب عنه يقتضي العمل بظاهر الأول ، اللهم إلا أن
يكون الوجه في الاعراض الاحتياط ، لكنه بعيد عن ظاهر كلامهم ، وإن كان
احتماله كافيا في عدم سقوط الثاني عن الحجية ، ولا سيما مع اعتضاده بإهمال
النصوص التعرض لهذا الحكم ، مع كثرة وقوعه من المخالفين .
( 1 ) كما تضمنه المضمر ، ونسب في المدارك إلى قطع الأصحاب ( 2 ) .
( 2 ) كما عن المسالك احتماله ( 3 ) ، ويقتضيه ظاهر المضمر بناء على أنه
خارج عن البيت ، كما تضمنه صحيح معاوية ( 4 ) وغيره ، وعليها المعول .
وعن المدارك وغيرها : احتساب المسافة المذكورة من خارج الحجر
لوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوبا من المسافة ( 5 ) . وفيه ما لا يخفى .
( 3 ) ونصفا ، كما في كشف اللثام عن تاريخ الأزرقي ( 6 ) .
( 4 ) لعموم ما دل على مشروعية التقية وأنها من الدين . وعليها حمل
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 288 / منتهى المطلب 2 : 691 / تذكرة الفقهاء 1 : 362 .
( 2 ) مدارك الأحكام 8 : 131 .
( 3 ) مسالك الأفهام 2 : 333 .
( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ فقال : لا ، ولا قلامة ظفر .
[ وسائل الشيعة : ب 30 / الطواف / 1 ] .
( 5 ) مدارك الأحكام 8 : 131 .
( 6 ) كشف اللثام 1 : 335 / أخبار مكة 2 : 85 .