مما يحاذيه ، والزائد خارجا عن طوافه مقدمة علمية له ( 1 ) .
وكذا في الختام أيضا ، فإذا طاف كذلك فقد علم بتحقق الابتداء
والاختتام بالحجر الواجبين عليه تحقيقا ، وإن لم يعلم بهما حال
تحققهما ، وهذا مما لا بأس به . الثاني : جعل البيت على اليسار ( 2 ) .
شرح
من أثنائه .
نعم ، مقتضى صرف الغاية كون الانتهاء إلى أول الحجر ، فيكفي في تحقق
الشرط الابتداء بآخر الحجر ، والانتهاء بأوله كما عن ظاهر المدارك ( 1 ) ، بل هو
المتعين ، لكنه خلاف المقطوع به من كون الشوط تمام الحركة الدورية ، وليس
بعضها خارجا عنه .
وعليه يتعين التصرف إما في المبدأ ، وإما في المنتهى ، ومع الدوران بين
التصرف في أول الكلام وبينه في آخره يكون الثاني أولى .
ونتيجة ذلك : كون الابتداء بآخر الحجر والختم به . لكن الأحوط العمل
بالأمرين .
( 1 ) للتلازم بين الحركة من الحجر والحركة مما قبله أو بعده .
نعم ، بالنسبة إلى الجزء الذي يحتمل كون الابتداء منه ابتداء من الحجر
يكون الحكم نظير باب الشبهة المحصورة .
( 2 ) العمدة فيه الاجماع ، وربما تشير إليه بعض النصوص ( 2 ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 8 : 126 .
( 2 ) يشير بذلك إلى النصوص الواردة في آداب الطواف ومستحباتها ، منها : صحيح عبد الله بن سنان قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ . . . إلى أن يقول : ثم استلم الركن اليماني ،
ثم ائت الحجر فاختم به . [ وسائل الشيعة : ب 26 / الطواف / 1 ] .