الرابع : ستر العورة ( 1 ) ، نحو ما مر في الصلاة ، على الأحوط الذي
لا يخلو عن قوة .
ويعتبر في الساتر بل في مطلق لباسه الإباحة ، فلا يجوز ولا يجزئ
في المغصوب ( 2 ) ، بل لو طاف في ثوب مغصوب أو على دابة
مغصوبة بطل طوافه .
والأولى بل الأحوط رعاية سائر ما اعتبر في لباس المصلي من
الشرائط والموانع ( 3 ) .
شرح
أما المرأة فلا يعتبر في طوافها ذلك ، بلا خلاف ظاهر ، للنص ( 1 ) .
( 1 ) كما ذكره جماعة ( 2 ) ، لعموم التنزيل في النبوي ، وللنهي عن الطواف
عاريا في جملة من النصوص ( 3 ) - بل قيل : تقرب من التواتر ( 4 ) - لمحمول على
ذلك ، لعدم المنع عن العراء لغير العورة إجماعا . وحمل النهي على الكراهة بعيد
عن مساق تلك النصوص .
( 2 ) لأنه تصرف في المغصوب فيكون معصية ، فلا يصح عبادة .
هذا بناء على أن علة الحرام بنفسها معصية مبعدة كما هو المعروف ، وإلا
ففي البطلان تأمل ظاهر ، لعدم اتحاد التصرف في المغصوب مع الطواف .
( 3 ) كما يقتضيه عموم التنزيل . لكن عدم تعرض الأصحاب لذلك مما
يأبى العمل به .
هامش
( 1 ) كما في صحيح حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة . . . الحديث .
[ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 2 ) الخلاف 2 : 322 / قواعد الأحكام 1 : 425 / الدروس الشرعية 1 : 393 .
( 3 ) منها : خبر حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث براءة - إن عليا عليه السلام قال : لا يطوف بالبيت عريان
ولا عريانة ولا مشرك . [ وسائل الشيعة : ب 53 / الطواف / 7 ] .
( 4 ) كشف اللثام 1 : 333 .