الخامس : النية ( 1 ) والأمر سهل فيها على ما هو الأقوى عندنا من
أنها الداعي ، ولا يعتبر فيها أزيد من التعيين كما تقدم في سائر
العبادات ( 2 ) ، وإن كان الأولى أن يقول في عمرة التمتع : ( أطوف
بالبيت سبعة أشواط لعمرة التمتع إلى حج الاسلام لوجوبه قربة إلى الله
تعالى ) ( 3 ) . وهذه الخمسة هي المعبر عنها بالشروط الخارجية .
ويعتبر في حقيقة الطواف أيضا أمور :
الأول : الابتداء بالحجر الأسود والاختتام به ( 4 ) ، ويتحقق ذلك
بأن يبتدئ في الطواف بقليل مما قبله ( 5 ) ناويا أن يكون ابتداء طوافه
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، لكونه من العبادات الموقوفة على النية .
( 2 ) إذا توقف التعبد بالأمر عليه ، وإلا فلا يعتبر هو أيضا ، بل المعتبر
امتثال الأمر الشخصي المعين لا غير .
( 3 ) كذا في نجاة العباد ( 1 ) ، لأجل تحصيل الاخطار وإن كان اعتبار القول
غير ظاهر .
( 4 ) إجماعا ونصوصا ( 2 ) .
( 5 ) ظاهره اعتبار البدأة بأول الحجر ، كما عن العلامة وغيره الجزم به ( 3 ) ،
واستفادته من الأدلة لا تخلو من الاشكال لأن النص إنما تضمن كون الطواف من
الحجر إلى الحجر ( 4 ) ، ومع الابتداء بآخر الحجر يصدق الطواف منه ، بل مقتضى
الجمود على معنى ( من ) وجوب الابتداء من آخره ، وعدم جواز قصد الطواف
هامش
( 1 ) نجاة العباد : 129 .
( 2 ) كما في صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من اختصر في الحجر الطواف فليعد
طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود . [ وسائل الشيعة : ب 31 / الطواف / 3 ] .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 1 : 361 / مسالك الأفهام 2 : 331 .
( 4 ) كما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم .