ولو كان ناسيا فالأحوط الاستئناف مطلقا ( 1 ) .
الثالث : الختان للرجال ( 2 ) ، والصبيان أيضا ، فلو طاف الصبي
غير المختون ، أو طيف به بعد أن أحرم به الولي لم يجز له أن يتزوج
بعد البلوغ ، إلا بعد أن يتدارك طواف النساء بنفسه أو نائبه .
شرح
إطلاق خبر يونس في المقام المقتضي لجواز البناء .
وفي خبر ابن مظاهر : الأمر بالبناء لمن طاف شوطا واحدا وخرج يغسل
أنفه من الدم ( 1 ) . فتأمل ، فإن هذا هو العمدة ، وإلا فخبر إسحاق الوارد في
المريض ( 2 ) غير قاصر الدلالة على عموم الحكم . فلاحظ .
( 1 ) كما جزم به في الدروس ( 3 ) ، ويقتضيه عموم التنزيل بناء على بطلان
الصلاة مع نسيان النجاسة ، وعموم رفع النسيان لا يقتضي الصحة .
نعم ، مقتضى مرسل البزنطي الصحة ، لاطلاقه ، وبينه وبين إطلاق النبوي
عموم [ من ] وجه ، فالمرجع أصل البراءة لو تمت حجيته .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، للصحيح وغيره ( 4 ) . وإطلاق بعضها شامل للصبيان .
هامش
( 1 ) وفيه : ابتدأت في طواف الفريضة ، فطفت شوطا واحدا ، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت
فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام ، فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي
لك أن تبني على ما طفت ، ثم قال : أما إنه ليس عليك شئ .
[ وسائل الشيعة : ب 41 / الطواف / 2 ] .
( 2 ) عن أبي الحسن عليه السلام ، في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف ؟
فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة
أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه . . فإن خلته العلة عاد فطاف
أسبوعا . . . الحديث . [ المصدر السابق : ب 45 / الطواف / 2 ] .
( 3 ) الدروس الشرعية : 1 : 404 .
( 4 ) منها : صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الأغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن
تطوف المرأة [ وسائل الشيعة : ب 33 / مقدمات الطواف / 1 ] .