ولو علم بنجاسة ثوبه أو بدنه بعد الفراغ مضى طوافه ( 1 ) . ولو كان في الأثناء أو عرضته نجاسة كذلك فإن تمكن من إزالتها
مع عدم فصل المنافي يتم طوافه بعد الإزالة ( 2 ) ، وإلا فالأحوط إن لم
يكن أقوى مراعاة تجاوز النصف وعدمه ، ففي الأول يزيلها ويبني ( 3 ) ،
ويستأنف في الثاني ( 4 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر ، للأصل ، ويقتضيه عموم التنزيل في النبوي ، وقد
يقتضيه خبر يونس إلحاقا لصورة الالتفات بعد الفراغ بصورة الالتفات في
الأثناء ، ويمكن أن يستفاد من مرسل البزنطي بناء على حمله على صورة الجهل .
( 2 ) كما هو مورد خبر يونس في الأول ، ويستفاد منه حكم الثاني .
( 3 ) بلا إشكال ظاهر ، كما يقتضيه إطلاق نصوص الباب .
( 4 ) كما عن الشهيدين الجزم به ( 1 ) ، لما يستفاد مما ورد في من أحدث
في أثناء الطواف من أن البناء على ما مضى يختص بصورة تجاوز النصف ( 2 ) ،
والحكم في المسألتين واحد .
وفيه : أن الالحاق بلا قرينة على العموم غير ظاهر .
نعم ، في خبر سعيد الأعرج الوارد في من طمثت في أثناء الطواف تعليل
تمام طوافها ، وأن لها أن تطوف بين الصفا والمروة ، بأنها زادت على النصف ( 3 ) ،
فقد يستفاد منه عموم الحكم ، لكنه - أيضا - لا يخلو من إشكال ، لأن عدم تمام
الطواف قبل تجاوز النصف لا يمنع من جواز البناء على ما مضى ، ولا سيما مع
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : 1 : 404 / مسالك الأفهام 2 : 339 .
( 2 ) تقدم الكلام فيه في ص 244
( 3 ) وفيه : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وفي معتمرة ثم طمثت ؟ قال : تتم
طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنها زادت على
النصف وقد مضت متعتها ، ولتستأنف بعد الحج . [ وسائل الشيعة : ب 86 / الطواف / 1 ] .