الثاني : طهارة بدنه ولباسه عن كل نجاسة ( 1 ) حتى المعفو عنها
في الصلاة على الأحوط ( 2 ) .
نعم ، لو شق عليه التجنب عن دم القروح والجروح جاز الطواف
معه ، على الأقوى ( 3 ) .
شرح
قاعدة الفراغ .
وفي الجواهر : مال إلى وجوب الوضوء والبناء على ما مضى لو شك في
الأثناء ، بخلاف الصلاة لعدم صحة الوضوء في أثنائها ( 1 ) .
وفيه : أن الوضوء بقصد الأشواط الأخيرة غير ممكن ، لأنه إن كان على
الطهارة فلا حاجة إليه ، وإن كان على حدث فعليه الاستئناف .
( 1 ) كما هو المشهور ، للنبوي : ( الطواف بالبيت صلاة ) ( 2 ) ، ولخبر
يونس ( 3 ) المنجبرين بالعمل ، ومرسل البزنطي ( 4 ) الدال على الجواز لا يصلح
لمعارضتهما ، لضعفه وهجره .
( 2 ) كما عن الحلي والفاضل الجزم به ( 5 ) ، لاطلاق خبر يونس ، والنبوي
غير ظاهر في خلافه .
نعم ، يشكل ذلك في ما لا تتم الصلاة به ، لعدم شمول خبر يونس له أيضا .
( 3 ) لعموم نفي الحرج . بل يمكن التأمل في شمول خبر يونس له ،
وحينئذ يكون الحكم فيه كالصلاة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 19 : 273 .
( 2 ) سنن الدارمي 2 : 44 / سنن النسائي 5 : 222 / السنن الكبرى 5 : 87 .
( 3 ) قال : سألت أبا عبد الله على السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : ينظر الموضع الذي
رأى فيه الدم فيعرفه ، ثم يخرج ويغسله ، ثم يعود فيتم طوافه . [ وسائل الشيعة : ب 52 / الطواف / 2 ] .
( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله ، فطاف في ثوبه ؟
فقال : أجزأه الطواف ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر . [ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 5 ) السرائر الحاوي 1 : 574 / مختلف الشيعة : 1 : 291 .