الأحوط الذي لا يخلو عن قوة . ويلحق الجاهل - أيضا - بالعامد في ذلك ( 1 ) ، في وجه
قوي ، بخلاف الناسي فإنه يقضيه متى تذكر ( 2 ) ،
شرح
هذا مع الاضطرار ، أما إذا كان التأخير اختياريا ففي إلحاقه بالاضطراري
في جواز العدول إشكال ، لعدم وضوح تناول النصوص له ، والأصل يقتضي
عدم الاجتزاء به .
( 1 ) كما عن الشيخ وغيره ( 1 ) للصحيح المتقدم في حكم العامد ، المقدم
على حديث رفع القلم عن الجاهل . فما عن الأردبيلي وغيره من المنع ( 2 ) ، غير
ظاهر .
هذا في جاهل الحكم ، كما هو مورد النص ، أما جاهل الموضوع ، كما إذا
عجز عن الطواف بنفسه فطيف به ، واشتبه الطائف به فطاف على غير الوجه
المشروع ، وجهل بذلك العاجز ، فالظاهر صحة الحج لمفهوم الصحيح ، ولا يبعد
أن يجري حكم الناسي .
( 2 ) كما عن المشهور المحكي عليه الاجماع ( 3 ) ، ويشهد له صحيح ابن
جعفر عليه السلام ( 4 ) ، بل وغيره ( 5 ) . وما عن الشيخ وغيره من البطلان ( 6 ) ، غير ظاهر .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في ما لدي من مصنفات الشيخ رحمه الله ، نعم نقله عنه في المدارك والجواهر . انظر : مدارك الأحكام 8 : 174 / جواهر الكلام 19 : 370 / جامع المقاصد 3 : 201 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 63 .
( 3 ) الغنية : 516 .
( 4 ) عن أخيه ، قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده ، وواقع النساء ، كيف يصنع ؟
قال : يبعث بهدي ، إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ،
ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه . [ وسائل الشيعة : ب 58 / الطواف / 1 ] .
( 5 ) انظر : المصدر السابق .
( 6 ) تهذيب الأحكام 5 : 127 / الكافي في الفقه : 195 .