ويقضي الفائت بهذا الاحرام ، ولا يجتزئ بإحرامه السابق بعد إحلاله
منه ، وإن كان الأقوى بقاء حكمه ( 1 ) .
ولو تعذر أو شق عليه العود جاز أن يستنيب ( 2 ) ، والأحوط
حينئذ أن يبعث بالهدي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لاستصحاب بقاء إحرامه ، فلا معنى لاحرامه ثانيا ، وإن احتمل
بعضهم وجوبه ( 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف ، ولا إشكال ، لأنه القدر المتيقن من الصحيح .
( 3 ) المحكي عن العلامة ، والشهيدين : عدم الكفارة على الناسي ( 2 ) . وعن
الشرائع : جعله الأصح ( 3 ) ، للأصل وعموم نفي النسيان ، والصحيح : ( في
المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال عليه السلام : لا شئ ) ( 4 ) . والمرسل في من لا يحضره
الفقيه في من جامع وهو محرم : ( وإن كنت ناسيا ، أو ساهيا ، أو جاهلا فلا شئ
عليك ) ( 5 ) .
لكن في صحيح ابن جعفر عليه السلام المتقدم الأمر ببعث الهدي من غير فرق
بين الحج والعمرة ( 6 ) ، وكأنه لذا ذهب الشيخ وغيره إلى الوجوب ( 7 ) . أما الصحيح
المتقدم والمرسل فظاهرهما ناسي الاحرام لا ناسي الطواف .
وقد يستدل للوجوب بخبري ابن يقطين ، وابن أبي حمزة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 7 : 67 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 292 / الدروس الشرعية 1 : 405 / مسالك الأفهام 2 : 351 .
( 3 ) شرائع الاسلام 1 : 245 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 2 / كفارات الاستمتاع / 7 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 213 / المصدر السابق : حديث 5 .
( 6 ) تقدم في ص 237 هامش رقم 4 .
( 7 ) المبسوط 1 : 359 / المهذب 1 : 223 .
( 8 ) أما الأول : قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ؟ قال : إن كان
على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة .
وأما الثاني : قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال : إذا كان على وجه
جهالة أعاد الحج وعليه بدنة . [ وسائل الشيعة : ب 56 / الطواف 1 ، 2 ] .