وإن كان بعد أداء المناسك ( 1 ) ، وخروج ذي الحجة ( 2 ) ، ويعيد معه
السعي ( 3 ) على الأحوط ، ولو تذكره بعد أن خرج عن مكة لزمه العود ( 4 )
مع عدم المشقة ، والأولى - بل الأحوط - أن يحرم حينئذ بعمرة ( 5 ) ،
شرح
ثم أن وجوب القضاء - على تقدير القول بالصحة - إجماعي ، ويشير إليه
ما تضمنه صحيح ابن جعفر عليه السلام من الأمر بتوكيل من يطوف عنه .
( 1 ) كما هو ظاهر النصوص .
( 2 ) كما يقتضيه إطلاق النص .
( 3 ) كما صرح به جماعة ( 1 ) لفوات الترتيب الموجب لبطلان السعي ،
وتضمنه صحيح منصور في من سعى قبل الطواف ( 2 ) .
وعن الأكثر عدم التعرض لذلك ، وكأنه لظهور نص القضاء في عدمه ، وقد
يظهر - أيضا - من خبر منصور .
لكن لا يبعد - أيضا - أن يكون المستفاد من مجموع النصوص وجوب
قضاء السعي إذا لم يفت الوقت ، وعدمه إذا فات .
( 4 ) كما نسب إلى الأصحاب ( 3 ) . لكن في صحيح ابن جعفر عليه السلام : ووكل
من يطوف عنه ( 4 ) . وإطلاقه يقتضي الجواز ولو مع القدرة ، فيقدم على ظهور
الأدلة في المباشرة كما هو ظاهر .
نعم ، مورده إذا قدم أهله .
( 5 ) يعني إذا كان خروجه موجبا للاحرام لدخول مكة ، أما إذا لم يكن
كذلك فلا إشكال في عدم الحاجة إلى الاحرام .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 395 / الدروس الشرعية 1 : 405 / مدارك الأحكام 8 : 177 .
( 2 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ قال : يطوف
بالبيت ، ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما . [ وسائل الشيعة : ب 63 / الطواف / 2 ] .
( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 175 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 58 / الطواف / 1 .