وكذلك الطواف الأول من كل نسك ركن يبطل بتعمد تركه ذلك
النسك ( 1 ) ، على إشكال في طواف العمرة المفردة ( 2 ) ، ويلحق به
طواف عمرة القران والافراد أيضا ، بناء على كونها موسعة ما دام العمر
كالمفردة . ويتحقق تركه في الحج مطلقا بخروج ذي الحجة ( 3 ) ، وفي عمرة
التمتع بأن يتضيق وقت الوقوف بعرفة على وجه لا يمكنه الطواف
قبله ( 4 ) ، فيتم حجه إفرادا ، ويقضيه في العام القابل بنفسه على
شرح
( 1 ) بلا خلاف ، لاطلاق الصحيح المتقدم وغيره ، وكذا الحال في ظهور
النصوص البيانية .
( 2 ) لأن وقتها العمر فلا يتحقق تركه إلا بتركه في تمام العمر ، فتأمل .
وربما احتمل البطلان بالخروج عن مكة ، أو بالاعراض عنه مع الدخول
في نسك آخر . لكن صدق الترك حينئذ غير ظاهر .
( 3 ) لأن وقته في تمام الشهر المذكور ، فلا يتحقق الترك إلا بالفوات في
تمام الوقت .
( 4 ) لأن وقت العمرة المذكورة قبل حجها ، فإذا لم يكن فعل الطواف قبل
الحج فقد فات وقته . والمسألة كثيرة الأقوال والأخبار في تحديد الضيق المسوغ
للعدول إلى الافراد .
والأظهر التحديد بفوات الركن من الوقوف ( * ) .
( * ) الذي اخترناه أخيرا في المستمسك التحديد بفوات الواجب ( 1 ) .
( منه قدس سره )
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 229 .