كل بيضة بكرة من صغار الغنم ( 1 ) ، وإن لم يتحرك أو لم يكن ، أرسل
فحولة الغنم على الإناث منها بعددها ، فالنتاج هدي لبيت الله تعالى ،
ولو عجز كان كبيض النعام ( 2 ) على الأحوط .
شرح
العمل بهما ( 1 ) ، لكنه غير ظاهر بعد إعراض الأصحاب عن ذلك ، ومخالفتهما لما
ورد في سائر المقامات من تقديم الاطعام على الصيام .
( 1 ) كما في صحيح سليمان بن خالد ( 2 ) ، لكن في روايته الأخرى : ومن
أصاب بيضة فعليه مخاض ( 3 ) . وقد يجمع بينهما بالتخيير ، أو بحمل الثانية على
الأكل ، كما يظهر بقرينة المقابلة .
وكيف كان ، فإلحاق الأخيرين به غير ظاهر ، إلا بفهم المماثلة .
وأما الحكم الثاني فقد تضمنه جملة من النصوص ، منها خبر سليمان : في
محرم وطئ بيض قطاة فخدشه ؟ قال عليه السلام : يرسل الفحل في عدد البيض من
النعم ، كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الإبل ( 4 ) .
لكنها - كما سبق - خالية من التعرض للتحرك .
ولعل التعليل في بعض نصوص بيض النعام والتشبيه فيها قرينة على
التخصيص بصورة عدم الحركة ، فيقيد بها إطلاق ما سبق ، ويحمل على صورة
الحركة .
( 2 ) على ما ذكره جماعة ( 5 ) ، واستشكل فيه آخرون لعدم الدليل عليه
هامش
( 1 ) ونحوه ، خبر محمد بن الفضيل . [ المصدر السابق : حديث 3 / من لا يحضره الفقيه 2 : 233 ] .
( 1 ) المقنع : 78 .
( 2 ) وفيه : في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ، مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل .
[ وسائل الشيعة : ب 24 / كفارات الصيد / 4 ] .
( 3 ) المصدر السابق : باب 25 / كفارات الصيد / 4 .
( 4 ) هذا هو صدر الحديث المتقدم .
( 5 ) النهاية : 227 / المبسوط 1 : 345 / شرائع الاسلام 1 : 261 / قواعد الأحكام 1 : 459 .