مساكين ( 1 ) نحو ما تقدم ، والفاضل له ( 2 ) ، ولا يجب عليه التتميم ( 3 ) .
فإن عجز صام ثلاثة أيام ( 4 ) ، وإن كان الأحوط أن يصوم عشرة
أيام .
شرح
الثاني لخبر أبي بصير ( 1 ) من غير معارض ظاهر ، وإن تأمل به بعض ( 2 ) ، لكنه في
غير محله .
( 1 ) للنصوص الواردة في الأول بالخصوص ، والعامة لها أجمع ،
كصحيح معاوية ( 3 ) . نعم ، ليس في الجميع تعرض للفض ، وإنما فيها أنه إذا عجز
أطعم ، ومن هنا أشكل عدم وجوب الاتمام .
اللهم إلا أن يستفاد من صحيح أبي عبيدة وابن مسلم الواردين في العجز
عن مطلق الهدي ( 4 ) . ومن ذلك يظهر ضعف القول بنفي البدل للفداء في الأخير ،
لعدم الدليل عليه بالخصوص .
( 2 ) كما يقتضيه ظاهر التقدير بالعدد .
( 3 ) لما عرفت من أنه مفهوم من نصوص الفض .
( 4 ) كما في صحيح معاوية الشامل للثلاثة ( 5 ) ، وخبر أبي بصير الوارد في
هامش
( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل ثعلبا ؟ قال : عليه دم ، قلت : فأرنبا ؟ قال : مثل ما على الثعلب .
[ المصدر السابق : حديث 4 ] .
( 2 ) مدارك الأحكام 7 : 329 .
( 3 ) وفيه : ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام .
[ وسائل الشيعة : ب 2 / كفارات الصيد / 11 ] .
( 4 ) ففي صحيح أبي عبيدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد ، ولم يجد ما يكفر من
موضعه الذي أصاب فيه الصيد ، قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين
نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما . . . الحديث .
وقد تقدم صحيح محمد بن مسلم في هامش رقم 3 ص 184 . [ انظر : المصدر السابق : حديث 1 ، 8 ] .
( 5 ) تقدم في هامش رقم ( 3 ) .