مسكين مدان ( 1 ) على الأحوط ، وإن كان الأقوى كفاية المد ،
واستحباب الزائد كما في سائر الكفارات ( 2 ) ، وما زاد عن ستين له ولا
يجب عليه ما نقص عنه ( 3 ) ، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما ، وإن كان
شرح
( 1 ) كما لعله المشهور ، ويقتضيه صحيح أبي عبيدة ( 1 ) وغيره ، لكن غيره
من النصوص ما بين مطلق وما بين مقيد بالمد ( 2 ) ، والجمع العرفي يقتضي
الحمل على الاستحباب ، كما صرح به غير واحد ( 3 ) .
( 2 ) التي اختلفت النصوص فيها من حيث المد والمدين ، وكان الجمع
بينها - أيضا - بالحمل على الاستحباب ( 4 ) . ومنه يظهر أنه لا يظهر وجه للفرق
بين المقامين من جماعة فاختاروا هنا المدين وفي سائر الكفارات المد .
اللهم إلا أن يكون الشك في المقام ليس في الزائد والناقص ، بل في كيفية
قسمة القيمة ، فيمكن - حينئذ - الترجيح لنصوص المدين ، لكن لا يتم بعدما كان
الزائد على المدين له ، فتأمل .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر في الحكمين ، ويقتضيهما النصوص ( 5 ) المقيد بها
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه
الصيد ، قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما ، ثم جعل لكل مسكين نصف
صاع . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 2 / كفارات الصيد / 1 ] .
( 2 ) مثل صحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم
يجد ما يشتري به بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، كل مسكين مدا . . . الحديث .
[ المصدر السابق : حديث 11 ] .
( 3 ) مدارك الأحكام 8 : 323 / جواهر الكلام 20 : 195 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 374 .
( 5 ) منها : صحيح محمد بن مسلم وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث - قال : فإن كانت قيمة البدنة
أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام
ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة . [ وسائل الشيعة : ب 2 / كفارات الصيد / 7 ] .