أما السباع فلو أرادته ، أو آذت حمام الحرم جاز قتلها ( 1 ) ، وإلا
فالأحوط بل الأقوى عدم جوازه ، لكن لا كفارة في قتلها ( 2 ) إلا في
الأسد ، فعلى قاتله كبش في الحرم ( 3 ) ، بل في غير الحرم - أيضا -
على الأحوط ( 4 ) ، بل الأحوط أن يكفر عن قتله وإن كان
شرح
( 1 ) إجماعا ظاهرا في الأول ، ويقتضيه جملة من النصوص ، منها صحيح
حريز : كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن
لم يردك فلا ترده ( 1 ) . ومنها يظهر الوجه في الحرمة في عدم إرادتها له ، كما قواه
في الجواهر ( 2 ) ، إذ حملها على الكراهة لا داعي له .
وأما في الثاني فكذلك ، ويشهد له صحيح معاوية ( 3 ) .
( 2 ) إجماعا ، كما عن غير واحد ( 4 ) ، ويقتضيه الأصل .
( 3 ) لخبر أبي سعيد المكاري : رجل قتل أسدا في الحرم ؟ قال عليه السلام : عليه
كبش ( 5 ) . ومورده الحرم ، وإطلاقه يشمل المحل ، فالاعتماد عليه مشكل .
نعم ، عن الغنية والخلاف : الاجماع على ذلك ( 6 ) ، والاعتماد على ذلك لا
يخلو من إشكال أيضا .
( 4 ) للاجماع عن الغنية والخلاف ، كما تقدم .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ب 81 / تروك الاحرام / 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 20 : 176 .
( 3 ) وفيه : أنه أتي أبو عبد الله عليه السلام فقيل له : إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ، ليس يمر به شئ من
حمام الحرم إلا ضربه ، فقال : فانصبوا له واقتلوه ، فإنه قد ألحد .
[ وسائل الشيعة : ب 42 / كفارات الصيد / 1 ] .
( 4 ) المبسوط 1 : 338 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 39 / كفارات الصيد / 1 .
( 6 ) الغنية : 623 / الخلاف 2 : 417 .