المعتاد خروج الدم به ، ومنه قلع الضرس - أيضا - إذا كان مدميا ( 1 ) ،
وإلا ففيه الاشكال ( 2 ) . ولو اقتضت الضرورة شيئا من ذلك جاز ( 3 ) ،
شرح
لكنها معارضة بصحيح حريز المتضمن لنفي البأس عن الاحتجام ،
وقريب منه غيره ( 1 ) ، وفي الصحيح : جواز السواك وإن أدمى ، وأنه من السنة ( 2 ) .
وفي الآخر : أنه يعصر الدمل ويربط عليه الخرقة ( 3 ) . وفي الموثق : في المحرم به
الجرب يؤذيه ، أنه يحكه وإن سال منه الدم ( 4 ) .
ولذا ذهب إلى الكراهة جماعة ( 5 ) ، فإنها أقرب للجمع العرفي من حمل
الطائفة الأولى على الضرورة .
( 1 ) ففي خبر الصيقل : عن المحرم يؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ قال عليه السلام : نعم ،
لا بأس به ( 6 ) . ومورده صورة الأذية ، فالمنع في غيرها مبني على عموم المنع عن
الادماء الذي عرفت إشكاله .
( 2 ) كأنه لاطلاق المرسل : في محرم قلع ضرسه فكتب عليه السلام يهريق
دما ( 7 ) . لكنه ضعيف بالارسال ، وإن كان ظاهر الدروس المفروغية عن
حرمته ( 8 ) .
( 3 ) إجماعا ، ويقتضيه الأصل والنصوص ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 61 / تروك الاحرام / 5 ، 7 ، 9 ، 10 ، 11 .
( 2 ) المصدر السابق : ب 71 / تروك الاحرام / 4 .
( 3 ) المصدر السابق : ب 70 / تروك الاحرام / 5 .
( 4 ) المصدر السابق : ب 71 / تروك الاحرام / 3 .
( 5 ) الخلاف 2 : 315 / شرائع الاسلام / 1 : 226 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 95 / تروك الاحرام / 2 .
( 7 ) المصدر السابق : ب 19 / بقية كفارات الاحرام / 1 .
( 8 ) الدروس الشرعية 1 : 387 .
( 9 ) كما ورد ذلك في صحيح الحلبي المتقدم في هامش رقم 5 ص 171 .