والأحوط إلحاق مطلق اليمين بهما ( 1 ) .
ولو اضطر لاثبات حق أو دفع باطل إلى أحدهما فالظاهر
جوازه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما قربه في الدروس ( 1 ) ، كما قد يظهر من جملة من النصوص
المتضمنة تفسير الجدال باليمين ( 2 ) . لكن لا يبعد كون الجمع بين التفسيرين في
صحيح معاوية ( 3 ) قرينة على إرادة إحدى الصيغتين من اليمين .
هذا لو أريد من اليمين الحلف بالله تعالى ، ولو أريد مطلق اليمين كفى في
رده ما ورد من عدم صدق الجدال عن قوله : ( لا لعمري ) ( 4 ) .
( 2 ) إذا كان الاضطرار موضوعا لأدلة نفي الاضطرار . وفي الدروس جعله
الأقرب ( 5 ) ، وحكي - أيضا - عن جماعة ( 6 ) ، لكنه خلاف إطلاق النصوص
المانعة ، وما في صحيح أبي بصير الوارد في الحلف على العمل ، من أنه لا
يتحقق الجدال إذا لم يكن الحلف فيه معصية ( 7 ) . مورده اليمين على المستقبل
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية 1 : 386 .
( 2 ) كما في صحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام
ولاء - وهو محرم - فقد جادل ، وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به .
[ وسائل الشيعة : ب 1 / بقية كفارات الاحرام / 5 ] .
( 3 ) وفيه : قال أبو عبد الله عليه السلام : - في حديث - والجدال قول الرجل لا والله ، وبلى والله ، واعلم أن الرجل
إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد - وهو محرم - فقد جادل ، فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا
حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ، قال : وسألته عن الرجل يقول : لا
لعمري ، وبلى لعمري ؟ فقال : ليس هذا من الجدال ، وإنما الجدال قول الرجل : لا والله ، وبلى والله .
[ المصدر السابق : حديث 3 ] .
( 4 ) كما في الحديث السابق .
( 5 ) الدروس الشرعية 1 : 387 .
( 6 ) مختلف الشيعة : 271 .
( 7 ) تقدم في هامش رقم 4 من الصفحة السابقة .