تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ولو كان ساترا لبعضه أزيد مما يستره شراك النعل العربي جاز لبسه على الأقوى ( 1 ) وإن كان الأحوط تركه . ولو لم يجد النعل العربي ( 2 ) واحتاج إلى لبس الخف جاز ( 3 )
شرح
بشقه للخف عند لبسه للضرورة ( 1 ) ، فتأمل . ( 1 ) لأن المراد من ظهر القدم تمامه ، كما استظهره غير واحد ( 2 ) . لكن قد ينافيه إطلاق المنع عن لبس الخف اختيارا وإن شقه ، وكأنه لذلك قال في الروضة : الظاهر أن بعض الظهر كالجميع إلا ما يتوقف عليه لبس النعلين ( 3 ) . اللهم إلا أن يكون المنع عن لبس الخف ولو مشقوقا من جهة كونه من الساتر للكعبين ، أو من المخيط ، لا من جهة حرمة ستر بعض القدم ، فأصل البراءة محكم . ( 2 ) أما النعل فلا إشكال ظاهرا في جواز لبسها ، للنصوص ( 4 ) ومقتضى إطلاقها الجواز وإن كانت مخيطة ، أما غيرها من ملابس القدم فيشكل جوازه إذا كان مخيطا ، بناء على تمامية الاجماع على حرمة لبسه ، وإن أمكن التأمل فيه أيضا ، بأن ذكر الخف والشمشك في كلماتهم في قبال المخيط شاهد بعدم إرادتهم العموم لملابس القدم ، فلا مانع من لبس مثل ( القندرة ) ونحوها مما لا يستر ظهر القدم وإن كانت مخيطة . ( 3 ) بلا خلاف ، للنصوص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم ، لكن يشق ظهر القدم . [ المصدر السابق : حديث 5 ] . ( 2 ) كشف اللثام 1 : 330 / جواهر الكلام 18 : 350 . ( 3 ) الروضة البهية 2 : 244 . ( 4 ) كأنه يريد النصوص المتقدمة المصرحة باشتراط جواز لبس الخفين بعدم النعلين ، وإلا فلم أظفر بنص في خصوص المورد . ( 5 ) منها صحيحا معاوية بن عمار والحلبي المتقدمان .
دليل الناسك — صفحة 155 | السيد محسن الحكيم / السيد محمد القاضي الطباطبائي