ولو كان ساترا لبعضه أزيد مما يستره شراك النعل العربي
جاز لبسه على الأقوى ( 1 ) وإن كان الأحوط تركه .
ولو لم يجد النعل العربي ( 2 ) واحتاج إلى لبس الخف جاز ( 3 )
شرح
بشقه للخف عند لبسه للضرورة ( 1 ) ، فتأمل .
( 1 ) لأن المراد من ظهر القدم تمامه ، كما استظهره غير واحد ( 2 ) . لكن قد
ينافيه إطلاق المنع عن لبس الخف اختيارا وإن شقه ، وكأنه لذلك قال في
الروضة : الظاهر أن بعض الظهر كالجميع إلا ما يتوقف عليه لبس النعلين ( 3 ) .
اللهم إلا أن يكون المنع عن لبس الخف ولو مشقوقا من جهة كونه من
الساتر للكعبين ، أو من المخيط ، لا من جهة حرمة ستر بعض القدم ، فأصل
البراءة محكم .
( 2 ) أما النعل فلا إشكال ظاهرا في جواز لبسها ، للنصوص ( 4 ) ومقتضى
إطلاقها الجواز وإن كانت مخيطة ، أما غيرها من ملابس القدم فيشكل جوازه إذا
كان مخيطا ، بناء على تمامية الاجماع على حرمة لبسه ، وإن أمكن التأمل فيه
أيضا ، بأن ذكر الخف والشمشك في كلماتهم في قبال المخيط شاهد بعدم
إرادتهم العموم لملابس القدم ، فلا مانع من لبس مثل ( القندرة ) ونحوها مما لا
يستر ظهر القدم وإن كانت مخيطة .
( 3 ) بلا خلاف ، للنصوص ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كما في حديث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟
قال : نعم ، لكن يشق ظهر القدم . [ المصدر السابق : حديث 5 ] .
( 2 ) كشف اللثام 1 : 330 / جواهر الكلام 18 : 350 .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 244 .
( 4 ) كأنه يريد النصوص المتقدمة المصرحة باشتراط جواز لبس الخفين بعدم النعلين ، وإلا فلم أظفر بنص
في خصوص المورد .
( 5 ) منها صحيحا معاوية بن عمار والحلبي المتقدمان .