ولمسا ( 1 ) ، ونظرا بشهوة ( 2 ) .
شرح
أما مع عدم الشهوة فهو - أيضا - مقتضى غير واحد من النصوص ( 1 ) ، لكن
في بعضها أنه لا بأس بقبلة الرحمة وإنما تكره قبلة الشهوة ( 2 ) ، والجمع العرفي
يقتضي الجواز معها ، كما ذهب إليه جماعة ( 3 ) .
( 1 ) إجماعا عن غير واحد إذا كان بشهوة ، ويشهد له النصوص كما في
التقبيل ، كما أن بعضها يتضمن أنه لا شئ عليه إذا مس من دون شهوة ( 4 ) .
( 2 ) المنسوب إلى الأكثر حرمة النظر بشهوة ، والنصوص الدالة على ذلك
غير خالية عن الاشكال ، لاختصاص بعضها بالانزال ، والآخر بالنظر إلى غير
المحرم ( 5 ) ، فالاعتماد عليها مشكل ، ولا سيما وفي الموثق : أنه لا شئ عليه في
النظر بشهوة فأمنى . وقريب منه الحسن ( 6 ) ، ولذا قوى غير واحد الجواز - كما
نسب إلى الصدوق ( 7 ) - وهو في محله .
هامش
( 1 ) منها : صحيح مسمع قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقه ، فمن قبل امرأته
على غير شهوة هو محرم فعليه دم شاة . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 18 / كفارات الاستمتاع / 3 ] .
( 2 ) كما في خبر الحسين بن حماد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يقبل أمه ؟ قال : لا بأس ، هذه
قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة . [ المصدر السابق : حديث 5 ] .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 590 / رياض المسائل / 1 : 374 .
( 4 ) كما في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على
امرأته ؟ قال : نعم ، يصلح عليها خمارها ، ويصلح عليها ثوبها ومحملها ، قلت : أفيمسها وهي محرمة ؟
قال : نعم . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 17 / كفارات الاستمتاع / 2 ] .
( 5 ) كما في صحيح مسمع قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : - في حديث - ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة
فأمنى فعليه جزور .
وصحيح زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ قال : عليه جزور أو
بقرة . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 17 / كفارات الاستمتاع / 3 وب 16 / حديث : 1 ] .
( 6 ) وهما موثق إسحاق ، وحسن معاوية بن عمار . [ المصدر السابق : ب 17 / حديث : 7 ، 1 ] .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 220 .