وأن يشترط ( 1 ) في خلال النية ( 2 ) ، أو في أثناء التلبية ( 3 ) أن يحله
حيث حبسه عن الاتمام . ومعنى الاحرام هو توطين النفس على ترك المحرمات ( 4 ) الآتي
شرح
استحباب الاضمار محمول على الاسرار بذلك للتقية ( 1 ) .
( 1 ) إجماعا - كما عن جماعة ( 2 ) - ويشهد له جملة من النصوص ( 3 ) .
( 2 ) كما هو مذكور في النصوص ( 4 ) ، واعترف به غير واحد .
( 3 ) كما عن بعض الأخبار العامية ( 5 ) ، وعن الكركي الاكتفاء به ( 6 ) ،
واستجوده في الجواهر ، لأن التلبية هي التي يعقد بها الاحرام ( 7 ) .
إلا أن في ترتيب الأثر عليه حينئذ إشكالا ، لأنه غير المتيقن ، والأصل
يقتضي العدم . نعم ، يكفي ذلك في الاستحباب وترتب الثواب ، بناء على قاعدة
التسامح .
( 4 ) كذا ذكر الشهيد رحمه الله ( 8 ) . وكأن المراد به الالتزام النفساني بترك
المحرمات ، لكن الظاهر أن الالتزام المذكور سبب للاحرام ، فيكون بهذا الالتزام
الاحرام نظير سائر العناوين الايقاعية التي تتحقق بالالتزام .
وذكر بعضهم : أنه نية ترك المحرمات .
وهو كما ترى ! فإن الاحرام موضوع للنية فلا يكون نفس النية فإنها لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 / الاحرام / 1 ، 5 ، 6 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 15 : 100 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 / الاحرام / 1 ، 2 / وب 23 / الاحرام .
( 4 ) منها خبر أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشترط في الحج ، كيف يشترط ؟
قال : يقول حين يريد أن يحرم . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 23 / الاحرام / 1 ] .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 5 : 222 .
( 6 ) جامع المقاصد 3 : 170 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 280 .
( 8 ) غاية المراد : 66 .