تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الناسك — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والذي يجب من التلبية هو الصيغ الأربع ( 1 ) ، وصورتها أن يقول مقارنا للنية ( 2 ) : ( لبيك اللهم لبيك - لبيك لا شريك لك لبيك - إن
شرح
هذا ، والذي صرح به في كشف اللثام واستظهره من جملة من العبارات : وجوب التلبية على القارن وإن عقد الاحرام بغيرها ، للأمر بها في النصوص ، والحمل على الاستحباب غير ظاهر الوجه ( 1 ) . وربما مال إليه في الجواهر هنا ، لكن في موضع سابق جعله بعيدا ( 2 ) ، وهو كذلك ، فإن النصوص الآمرة بها ظاهرة في الاستحباب ، والاطلاقات التي تمسك بها في الكشف مقيدة بما دل على أن الاشعار والتقليد بمنزلة التلبية ، وعبارات الأصحاب لا تخلو من غموض وخفاء ، وأكثرها ممن لا يقول بالاجتزاء بالاشعار والتقليد ، والكلام مبني على الاجتزاء بهما في عقد الاحرام . ( 1 ) إجماعا ، كما قيل ( 3 ) . وعن الاقتصاد : أنها خمس ( 4 ) ، وربما قيل : إنها ست ( 5 ) ، والنصوص تشهد للأول ( 6 ) . ( 2 ) قد يظهر من بعض النصوص جواز تأخير التلبية عن المسجد إلى أن يصل البيداء ( 7 ) ، ولازمه كون أول الاحرام في المسجد وكون التلبية في البيداء
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 315 . ( 2 ) جواهر الكلام 18 : 226 ، 57 . ( 3 ) منتهى المطلب 2 : 677 . ( 4 ) الإقتصاد : 477 ، وفيه : ثم يلبي فرضا واجبا فيقول : لبيك اللهم لبيك ، إن الحمد والنعمة والملك لك ليبك ، لحجة وعمرة - أو حجة مفردة - تمامها عليك لبيك . ( 5 ) المهذب البارع 2 : 166 ، ونسبه إلى المرتضى قدس سره . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 40 / الاحرام . ( 7 ) منها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة ، وأخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 34 / الاحرام / 6 ] .