والذي يجب من التلبية هو الصيغ الأربع ( 1 ) ، وصورتها أن يقول
مقارنا للنية ( 2 ) : ( لبيك اللهم لبيك - لبيك لا شريك لك لبيك - إن
شرح
هذا ، والذي صرح به في كشف اللثام واستظهره من جملة من العبارات :
وجوب التلبية على القارن وإن عقد الاحرام بغيرها ، للأمر بها في النصوص ،
والحمل على الاستحباب غير ظاهر الوجه ( 1 ) .
وربما مال إليه في الجواهر هنا ، لكن في موضع سابق جعله بعيدا ( 2 ) ، وهو
كذلك ، فإن النصوص الآمرة بها ظاهرة في الاستحباب ، والاطلاقات التي تمسك
بها في الكشف مقيدة بما دل على أن الاشعار والتقليد بمنزلة التلبية ، وعبارات
الأصحاب لا تخلو من غموض وخفاء ، وأكثرها ممن لا يقول بالاجتزاء
بالاشعار والتقليد ، والكلام مبني على الاجتزاء بهما في عقد الاحرام .
( 1 ) إجماعا ، كما قيل ( 3 ) . وعن الاقتصاد : أنها خمس ( 4 ) ، وربما قيل : إنها
ست ( 5 ) ، والنصوص تشهد للأول ( 6 ) .
( 2 ) قد يظهر من بعض النصوص جواز تأخير التلبية عن المسجد إلى أن
يصل البيداء ( 7 ) ، ولازمه كون أول الاحرام في المسجد وكون التلبية في البيداء
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 315 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 226 ، 57 .
( 3 ) منتهى المطلب 2 : 677 .
( 4 ) الإقتصاد : 477 ، وفيه : ثم يلبي فرضا واجبا فيقول : لبيك اللهم لبيك ، إن الحمد والنعمة والملك لك
ليبك ، لحجة وعمرة - أو حجة مفردة - تمامها عليك لبيك .
( 5 ) المهذب البارع 2 : 166 ، ونسبه إلى المرتضى قدس سره .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 40 / الاحرام .
( 7 ) منها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة ،
وأخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل عن يسارك . . . الحديث .
[ وسائل الشيعة : ب 34 / الاحرام / 6 ] .