يجوز في المتنجس مما لا يعفى عنه ( 1 ) ، ولا في المتخذ من صوف ما
لا يؤكل لحمه ( 2 ) ، ولا في المغصوب ، ولا المذهب ، ولا الحرير ( 3 )
حتى للنساء ( 4 ) على الأحوط ( 5 ) ، بل الأحوط لهن اجتنابه
شرح
الأصحاب عليه ، ومستنده مصحح حريز المتقدم .
( 1 ) يشير إليه - مضافا إلى مصحح حريز - جملة واردة فيه
بالخصوص ( 1 ) ، لكنها ظاهرة في عدم جواز لبسه للنجس ما دام محرما . ولم
يعرف مصرح بذلك ، فيشكل التمسك بها على اعتبار الطهارة في ابتداء الاحرام ،
والتفكيك في الحجية بين الحدوث والبقاء غير ممكن ، كما يظهر بالتأمل .
( 2 ) الظاهر انحصار مستنده في مصحح حريز .
( 3 ) هذه العناوين الثلاثة يحرم لبسها مطلقا ولو في غير الاحرام ، وحينئذ
يمتنع وجوب لبسها فيه إذا كان وجوب اللبس عباديا .
نعم ، مجرد ذلك لا يثبت شرطية عدمها في الصحة ، فيتوقف على
التمسك بمصحح حريز . لكنه لا يطرد في المغصوب لعدم ثبوت شرطية
الإباحة ، فتأمل .
( 4 ) يشهد له بعض النصوص الخاصة ( 2 ) .
( 5 ) إذ المنع مذهب جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين ( 3 ) ، ويشهد له
جملة وافرة ظاهرة في المنع ، ولأجلها يحسن الخروج عن إطلاق مصحح حريز
ونحوه لجواز صلاة النساء بالحرير ، وحملها على الكراهة بقرينة التعبير في
هامش
( 1 ) منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة ؟ قال :
لا يلبسه حتى يغسله ، وإحرامه تام . [ وسائل الشيعة : ب 37 / تروك الاحرام / 1 ] .
( 2 ) منها : حديث العيص بن القاسم - في صحيح - قال : قال أبو عبد الله عليه السلام المرأة المحرمة تلبس ما
شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين . . . الحديث . [ وسائل الشيعة : ب 33 / الاحرام / 9 ] .
( 3 ) النهاية : 218 / تهذيب الأحكام 5 : 73 / الدروس الشرعية 1 : 344 / مستند الشيعة 2 : 200 .